ص [80]
(فَقُلتُ لَها إيهِ اِطلُبي كُلَّ حاجَةٍ ** لَدَيَّ وَخَفَّت حاجَةٌ وَطِلابُها)
(فَقالَت سِوى اِبني لا أُطالِبُ غَيرَهُ ** وَقَد بِكَ عاذَت كَلثَمٌ وَغِلابُها)
(تَميمَ بنَ زَيدٍ لا تَهونَنَّ حاجَتي ** لَدَيكَ وَلا يَعيا عَلَيَّ جَوابُها)
(وَلا تَقلِبَن ظَهرًا لِبَطنٍ صَحيفَتي ** فَشاهِدُ هاجيها عَلَيكَ كِتابُها)
(وَهَب لي خُنَيسًا وَاِتَّخِذ فيهِ مِنَّةً ** لِحَوبَةِ أُمٍّ ما يَسوغُ شَرابُها)
ثم قال: أعندك رسول؟ قالت: نعم! فسرحت به رسولا. فلما قدم كتابه على تميم سأل عن الرجل، ولم يزل يبحث عنه حتى قيل له: هو من مرابطة التاكيان، فكتب فيه حتى أتوا به، فسأله: ما بينك وبين الفرزدق؟ فقال: ما يعرفني. قال: فإنه قد كتب فيك. وحمله البريد وكساه، وبعث معه رسولًا، وقال: ادفعه إلى الفرزدق، فقدم به إلى البصرة فقال: النجاء إلى أمك.
البحر: طويل
قال يرثي أخاه
(أَبى الصَبرَ أَنّي لا أَرى البَدرَ طالِعًا ** وَلا الشَمسَ إِلّا ذَكَّراني بِغالِبِ)
(شَبيهَينِ كانا بِاِبنِ لَيلى وَمَن يَكُن ** شَبيهَ اِبنِ لَيلى يَمحُ ضَوءَ الكَواكِبِ)
(فَتىً كانَ أَهلُ المُلكِ لا يَحجِبونَهُ ** إِذا فادَ يَومًا بَينَ بابٍ وَحاجِبِ)
(كَأَنَّ تَميمًا لَم تُصِبها مُصيبَةٌ ** وَلا حَدَثانٌ قَبلَ يَومِ اِبنِ غالِبِ)
(وَلَو شَعَرَ الأَجبالُ دَمخٌ وَيَذبُلٌ ** لَمالا بِأَعرافِ الذُرى وَالمَناكِبِ)