ص [177]
(وَأَضحى الغَواني لا يُرِدنَ وِصالَهُ ** وَبَينا تَرى ظِلَّ الغِيايَةِ أَدبَرا)
(مَخابِئَ حُبٍّ مِن حُمَيدَةَ لَم يَزَل ** بِهِ سَقَمٌ مِن حُبِّها إِذ تَأَزَّرا)
(فَلَو كانَ لي بِالشَأمِ مِثلُ الَّذي جَبَت ** ثَقيفٌ بِأَمصارِ العِراقِ وَأَكثَرا)
(فَقيلَ أَتِهِ لَم أَتِهِ الدَهرَ ما دَعا ** حَمامٌ عَلى ساقٍ هَديلًا فَقَرقَرا)
(تَرَكتُ بَني حَربٍ وَكانوا أئٍمَّةً ** وَمَروانَ لا آتيهِ وَالمُتَخَيَّرا)
(أَباكَ وَقَد كانَ الوَليدُ أَرادَني ** لِيَفعَلَ خَيرًا أَو لِيُؤمِنَ أَوجَرا)
(فَما كُنتُ عَن نَفسي لِأَرحَلَ طائِعًا ** إِلى الشَأمِ حَتّى كُنتَ أَنتَ المُؤَمَّرا)
(فَلَمّا أَتاني أَنَّها ثَبَتَت لَهُ ** بِأَوتادِ قَرمٍ مِن أُمَيَّةَ أَزهَرا)
(نَهَضتُ بِأَكنافِ الجَناحَينِ نَهضَةً ** إِلى خَيرِ أَهلِ الأَرضِ فِرعًا وَعُنصُرا)
(فَحُبُّكَ أَغشاني بِلادًا بَغيضَةً ** إِلَيَّ وَرومِيًّا بِعَمّانَ أَقشَرا)
(فَلَو كُنتُ ذا نَفسَينِ إِن حَلَّ مُقبِلًا ** بِإِحداهِما مِن دونِكَ المَوتُ أَحمَرا)
(حَيَيتُ بِأُخرى بَعدَها إِذ تَجَرَّمَت ** مَداها عَسَت نَفسي بِها أَن تُعَمَّرا)
(إِذًا لَتَغالَت بِالفَلاةِ رِكابُنا ** إِلَيكَ بِنا يَخدينَ مَشيًا عَشَترَرا)
البحر: طويل
يمدح عبدالرحمن بن عبدالله بن شيبة الثقفي، وأمه أم الحكم ابنة أبي سفيان.
(فَداكَ مِنَ الأَقوامِ كُلُّ مُزَنَّدٍ ** قَصيرِ يَدِ السِربالِ مُستَرِقِ الشِبرِ)