ص [605]
(تَرى كُلَّ جَعرٍ عَنبَرِيٍّ خِبائُهُ ** ثُمامٌ وَعَيشومٌ قِصارُ الدَعائِمِ)
(أَلَستُم بِأَصحابي وَكانَ اِبنُ عامِرٍ ** ضَلَلتُم بِهِ فَلجُ المِياهِ العَيالِمِ)
(غَداةَ بَكى مَغراءُ لَمّا تَسافَدَت ** بِمَغراءَ بِالحَيرانِ أَحلامُ نائِمِ)
(وَلا يُدلِجُ المَولى إِذا اللَيلُ أَسدَفَت ** عَلَيهِ دُجى أَثباجِهِ المُتَراكِمِ)
(تُنيخُ المَوالي حينَ تَغشى عُيونُهُم ** كَأَشباهِ أَولادِ الغَطاطِ التَوائِمِ)
(وَلَو كانَ صَفراءَ الثَريدِ وَجَدتَهُم ** هُداةً بِأَفواهٍ غِلاظِ اللَهازِمِ)
(إِذا ما تَلاقى اِبنا مُفَدّاةَ عُفِّرَت ** أُنوفُ بَني الجَعراءِ تَحتَ المَناسِمِ)
(وَما كانَتِ الجَعراءُ إِلّا وَليدَةً ** وَرِثنا أَباها عَن تَميمِ اِبنِ دارِمِ)
(إِذا ما اِجتَمَعنا حَكَّموا في رِقابِهِم ** أَلِلعِتقِ أَدنى أَم هُمُ لِلمَقاسِمِ)
(قُعودٌ بِأَبوابِ الزُروبِ وَلا تَرى ** لَهُم شاهِدًا عِندَ الأُمورِ العَظائِمِ)
(وَلَم تَعتِقِ الجَعراءُ مِنّي وَما بِها ** فِراقٌ وَلَو أَغضَت عَلى أَلفِ راغِمِ)
(بِهِم كانَ أَوصاني أَبي أَن أَضُمَّهُم ** إِلَيَّ وَأَنهى عَنهُمُ كُلَّ ظالِمِ)
(إِذا ما بَنو الجَعراءِ لَفّوا رُؤوسَهُم ** بَدا لُؤمُهُم بَينَ اللِحى وَالعَمائِمِ)
البحر: طويل
(وَمِن عَجَبِ الأَيّامِ وَالدَهرِ أَن تُرى ** كُلَيبٌ تَبَغّى الماءَ بَينَ الصَرائِمِ)
(فَيا ضَبَّ إِن جارَ الإِمامَ عَلَيكُمُ ** فَجوروا عَلَيهِ بِالسُيوفِ الصَوارِمِ)