ص [635]
البحر: وافر
يمدح أبان بن الوليد البجلي، وكان أبان بن الوليد هذا من شرط خالد وكان أبوه الوليد يقوم على رأس شريح بسوط.
(لَو جَمَعوا مِنَ الخِلّانِ أَلفًا ** فَقالوا أَعطِنا بِهُمُ أَبانا)
(لَقُلتُ لَهُم إِذًا لَغَبَنتُموني ** وَكَيفَ أَبيعُ مَن شَرِطَ الضَمانا)
(خَليلٌ لا يَرى المِئَةَ الصَفايا ** وَلا الخَيلَ الجِيادَ وَلا القِيانا)
(عَطاءً دونَ أَضعافٍ عَلَيها ** وَيَعلِفُ قِدرَهُ العُبطَ السِمانا)
(وَما أَرجو لِطَيبَةَ غَيرَ رَبّي ** وَغَيرَ اِبنِ الوَليدِ بِما أَعانا)
(أَعانَ بِدَفعَةٍ أَرضَت أَباها ** فَكانَت عِندَهُ غَلَقًا رِهانا)
(لَئِن أَخرَجتَ طَيبَةَ مِن أَبيها ** إِلَيَّ لَأَرفَعَنَّ لَكَ العِنانا)
(كَمِدحَةِ جَروَلٍ لِبَني قُرَيعٍ ** إِذا مِن فِيَّ أُخرِجُها لِسانا)
(وَأُمِّ ثَلاثَةٍ جاءَت إِلَيكُم ** بِها وَهمٌ مُحاذِرَةً زَمانا)
(وَكانوا خَمسَةً إِثنانِ مِنهُم ** لَها وَتَحَزُّمًا كانا ثِبانا)
(وَكانَت تَنظُرُ العَوّا تُرَجّي ** لِأَعزَلَها لَها مَطَرًا فَخانا)
(تَراكَ المُرضِعاتُ أَبًا وَأُمًّا ** إِذا رَكِبَت بِئانُفِها الدُخانا)