ص [56]
(فَما أَحيَ لا تَنفَكُّ مِنّي قَصيدَةٌ ** إِلَيكَ بِها تَأتيكَ مِنّي رِكابُها)
(فَدونَكَ دَلوي يا أَبانُ فَإِنَّهُ ** سَيَروي كَثيرًا مِلؤُها وَقُرابُها)
(رَحيبَةُ أَفواهِ المَزادِ سَجيلَةٌ ** ثَقيلٌ عَلى أَيدي السُقاةِ ذِنابُها)
(أَعِنّي أَبانَ بنَ الوَليدِ بِدَفقَةٍ ** مِنَ النيلِ أَو كَفَّيكَ يَجري عُبابُها)
البحر: طويل
(رُوَيدَ عَنِ الأَمرَ الَّذي كُنتَ جاهِلًا ** بِأَسبابِهِ حَتّى تَغِبَّ عَواقِبُه)
(لَعَلَّ حِمى الدَهنا يَضيقُ بِراكِبٍ ** إِذا ما غَدا أَو راحَ تَسري رَكايِبُه)
(أَرى زَهدَمًا لا يَستَطيعُ فَعالَهُ ** لَئيمٌ وَلا الكَسبَ الَّذي هُوَ كاسِبُه)
عنوان القصيدة: شباب كالأسود وشيب
البحر: طويل
مدح الفرزدق زين العابدين على مسمع من هشام، فأمر بحبسه بين مكة والمدينة، فهجاه الفرزدق بقصيدة يقول فيها:
"يقلب رأسًا لم يكن رأس سيد ** وعينًا له حولاء باد عيوبها"
وحين أطلقه هشام بعد ذلك، اتصل به الفرزدق ومدحه بهذه القصيدة، وهي على الروي نفسه:
(رَأَيتُ بَني مَروانَ يَرفَعُ مُلكَهُم ** مُلوكٌ شَبابٌ كَالأُسودِ وَشيبُها)
(بِهِم جَمَعَ اللَهُ الصَلاةَ فَأَصبَحَت ** قَدِ اِجتَمَعَت بَعدَ اِختِلافٍ شُعوبُها)