ص [606]
(أَما فيكُمُ وَفدٌ وَلا فاتِكٌ بِهِ ** فَماذا الَّذي تَرجونَ عِندَ العَظائِمِ)
البحر: طويل
(وَلَيسَ بِعَدلٍ إِن سَبَبتُ مُقاعِسًا ** بِئابائِيَ الشُمِّ الكِرامِ الخَضارِمِ)
(وَلَكِنَّ عَدلًا لَو سَبَبتُ وَسَبَّني ** بَنو عَبدِ شَمسٍ مِن مَنافٍ وَهاشِمِ)
عنوان القصيدة: كنت غيث السماء
البحر: طويل
يمدح هشامًا وهو محبوس
(رَأَيتُ سَماءَ اللَهِ وَالأَرضِ أَلقَتا ** بِأَيديهِما لِاِبنِ المُلوكِ القَماقِمِ)
(وَكُنتَ لَنا غَيثَ السَماءِ الَّذي بِهِ ** حَيِينا وَأَحيا الناسَ بَعدَ البَهائِمِ)
(وَما لَكَ أَلّا تَملَءُ الأَرضَ رَحمَةً ** وَأَنتَ اِبنُ مَروانَ الهُمامِ وَهاشِمِ)
(فَما قُمتَ حَتّى هَمَّ مَن كانَ مُسلِمًا ** لِيَلبِسَ مُسوَدًّا ثِيابَ الأَعاجِمِ)
(لَقَد ضاقَ ذَرعي بِالحَياةِ وَقَطَّعَت ** حَوامِلُهُ عَضَّ الحَديدِ الأَوازِمِ)
(رَأَيتُ بَني مَروانَ إِذ شَمَّرَت بِهِم ** مِنَ الحَربِ حَدباءُ القَرا غَيرُ رائِمِ)
(لَهُم حَجَرٌ لِلدينِ يَرمونَ مَن رَمَوا ** بِهِ دَمَغَت أَيديهِمُ كُلَّ ظالِمِ)
(هِشامٌ أَمينُ اللَهِ في الأَرضِ وَالَّذي ** بِهِ تَمنَعُ الأَيّامُ ذاتَ المَحارِمِ)
(بِهِ عَمَدُ الدينِ اِستَقَلَّت وَأَثبَتَت ** عَلى كُلِّ ذي طَودَينِ لِلدينِ قائِمِ)
(وَسُلَّت سُيوفُ الحَربِ وَاِنشَقَّتِ العَصا ** وَهَزَّ القَنا وُردُ الأُسودِ القَشاعِمِ)
(وَقَد جَعَلَت لِلدينِ في المَرجِ بِالقَنا ** لِمَروانَ أَيّامٌ عِظامُ المَلاحِمِ)