ص [607]
(وَما الناسُ لَولا آلُ مَروانَ مِنهُمُ ** إِمامُ الهُدى وَالضارِباتُ الجَماجِمِ)
(وَما بَينَ أَيدي آلِ مَروانَ بِالقَنا ** وَبَينَ المَوالي ناكِثًا مِن تَزاحُمِ)
(رَأَيتُ بَني مَروانَ سُلَّت سُيوفُهُم ** عَشًا كانَ في الأَبصارِ تَحتَ العَمائِمِ)
(رَأَيتُ بَني مَروانَ عَنهُ تَوارَثوا ** رَواسِيَ مُلكٍ راسِياتِ الدَعائِمِ)
(عَصا الدينِ وَالعودَينِ وَالخاتَمَ الَّذي ** بِهِ اللَهُ يُعطي مُلكَهُ كُلَّ قائِمِ)
(وَكُنتَ لِأَمرِ المُسلِمينَ وَدينِهُم ** لَدُن حَيثُ تَمشي عَن حُجورِ الفَواطِمِ)
(يَقولُ ذَوُو العِلمِ الَّذينَ تَكَلَّموا ** بِهِ عَن رَسولِ اللَهِ مِن كُلِّ عالَمِ)
(وَلَو أُرسِلَ الروحُ الأَمينُ إِلى اِمرِئٍ ** سِوى الأَنبِياءِ المُصطَفَينَ الأَكارِمِ)
(إِذًا لَأَتَت كَفَّي هِشامٍ رِسالَةٌ ** مِنَ اللَهِ فيها مُنزَلاتُ العَواصِمِ)
(وَلَو كانَ حَيٌّ خالِدًا أَو مُمَلَّكٌ ** لَكانَ هِشامَ اِبنَ المُلوكِ الخَضارِمِ)
(إِلَيكَ تَعَرَّقنا الذُرى بِرِحالِنا ** وَأَفنَت مَناقيها بُطونُ المَناسِمِ)
(فَأَصبَحنَ كَالهِندِيِّ شَقَّ جُفونَهُ ** دَوالِقَ أَعناقِ السُيوفِ الصَوارِمِ)
(وَما تَرَكَ الصُوّانُ وَالحَبسُ وَالسُرى ** لَها مِن نِعالِ الجِلدِ غَيرَ الشَراذِمِ)
(لَهُنَّ تَثَنٍّ في الأَزِمَّةِ وَالبُرى ** إِذا وَلَجَ اليَعفورُ حامي السَمائِمِ)
(تَرى العيسَ يَكرَهنَ الحَصى أَن يَطَأنَهُ ** إِذا الجَمرُ مِن حامٍ مِنَ الشَمسِ جاهِمِ)
(يُرِدنَ الَّذي لا تُبتَغى مِن وَرائِهِ ** وَلا دونَهُ الحاجاتُ ذاتُ الصَرائِمِ)
(وَلَيسَ إِلَيهِ المُنتَهى في نَجاحِها ** وَفي طَرَفَيها لِلقِلاصِ الرَواسِمِ)