ص [356]
(أَراني إِذا دارٌ بِظَمياءَ طَوَّحَت ** أَخا زَفَراتٍ تَعتَقِبها الفَواجِعُ)
البحر: طويل
يمدح نصر بن سيار الليثي
(إِلَيكَ اِبنَ سَيّارٍ فَتى الجودِ واعَسَت ** بِنا البيدَ أَعضادُ المَهاري الشَعاشِعِ)
(كَمِ اِجتَبنَ مِن لَيلٍ يَطَأنَ خُدودَهُ ** إِلَيكَ وَنَشرٍ بِالضُحى مُتَخاشِعِ)
(إِذا اِنقادَ بِالمَوماةِ سامَينَ خَطمَهُ ** بِمائِرَةِ الآباطِ خوصِ المَدامِعِ)
(فَلَمّا شَكَت عَضَّ الرِحالِ ظُهورُها ** إِلى خِندِفِيِّ الجودِ لِلضَيمِ دافِعِ)
(أَنَخنا بِها صُهبَ المَهاري فَجُرِّدَت ** مِنَ المَيسِ تَجريدَ السُيوفِ القَواطِعِ)
(وَأَنتَ اِمرُؤٌ تَحمي ذِمارَ عَشيرَةٍ ** كِرامٍ بِجَزلٍ مِن عَطائِكَ نافِعِ)
(جَسيمُ مَحَلِّ البَيتِ ضَمَّنَكَ القِرى ** أَبوكَ وَأَحداثُ الأُمورَ الجَوامِعِ)
(لِبَيتِكَ مِن أَفناءِ خِندِفَ كُلِّها ** عَرانينُ لَيسَت بَالوَشيطِ التَوابِعِ)
(وَكُلُّ جَسورٍ بِالمِئينَ وَمُطعِمٍ ** إِذا اِغبَرَّ آفاقُ الرِياحِ الزَعازِعِ)
(فَكَم لَكَ يا نَصرَ بنَ سَيّارَ مِن أَبٍ ** أَغَرَّ إِذا اِلتَفَّت نَواصي المَجامِعِ)
(كُهولٌ وَشُبّانٌ مَساعيرُ في الوَغى ** لَهُم بِالقَنا أَيدٍ طِوالُ الأَشاجِعِ)
(إِذا جَرَّدوا أَسيافَهُم لِكَتيبَةٍ ** لَمَعنَ وَميضَ العارِضِ المُتَدافِعِ)