ص [633]
البحر: بسيط
يمدح أسد بن عبدالله
(قَد بَلَغنا عَلى مَخشاةِ أَنفُسِنا ** شَطَّ الصَراةِ إِلى أَرضِ اِبنِ مَروانِ)
(طَيّارَةٌ كانَ لِلحَجّاجِ مَركَبُها ** تَرى لَها مِن أَذاةِ المَوجِ أَعوانا)
(أَتَت بِنا كوفَةِ الرابي لِثالِثَةٍ ** مِنَ الأُبُلَّةِ لِلمَوجِ الَّذي كانا)
(إِنّي حَلَفتُ بِأَعناقٍ مُعَلَّقَةٍ ** قَد أُلزِمَت مِن رُؤوسِ النيبِ أَذقانا)
(هَديٍ تُساقُ إِلى حَيثُ الدِماءُ لَهُ ** يَبلُلنَ مِن عَلَقِ الأَجوافِ كَتّانا)
(لَأَمدَحَنَّكَ مَدحًا لا يُوازِنُهُ ** مَدحٌ عَلى كُلِّ مَدحٍ كانَ عِليانا)
(لَتَبلُغَن لِأَبي الأَشبالِ مِدحَتُنا ** مَن كانَ بِالغَورِ أَو مَروَي خُراسانا)
(كَأَنَّها الذَهَبُ العِقيانُ حَبَّرَها ** لِسانُ أَشعَرِ أَهلِ الأَرضِ شَيطانا)
(قَومٌ أَبَوا أَن يَنالَ الفُحشُ جارَتَهُم ** وَالجاعِلونَ مِنَ الآفاتِ أَركانا)
(وَالضارِبونَ مِنَ الأَقرانِ هامَهُمُ ** إِذا الجَبانُ رَأى لِلمَوتِ أَلوانا)
(هُمُ الفَوارِسُ يَحمونَ النِساءَ إِذا ** خَرَجنَ يَسعَينَ يَومَ الرَوعِ خُفّانا)
(وَأَنتَ مِن مَعشَرٍ يَحمي حُماتَهُمُ ** ضَربٌ يُخَرِّمُ أَرواحًا وَأَبدانا)