ص [197]
البحر: طويل
قال يفتخر بقومه:
(لَنا عَدَدٌ يُربي عَلى عَدَدُ الحَصى ** وَيُضعِفُ أَضعافًا كَثيرًا عَذيرُها)
(وَما حُمِّلَت أَضغانُنا مِن قَبيلَةٍ ** فَتَحمِلَ ما يُلقى عَلَيها ظُهورُها)
(إِذا ما اِلتَقى الأَحياءُ ثُمَّ تَفاخَروا ** تَقاصَرَ عِندَ الحَنظَلِيَّ فُخورُها)
(وَإِن عُدَّتِ الأَحسابُ يَومًا وَجَدتَها ** يَصيرُ إِلى حَيَّي تَميمٍ مَصيرُها)
(وَإِن نَفَرَ الأَحياءُ يَومَ عَظيمَةٍ ** تَحاقَرَ في حَيَّي تَميمٍ نُفورُها)
(نَمَتني قُرومٌ مِن تَميمٍ وَخِلتُها ** إِلَيها تَناهى مَجدُ أُدٍّ وَخَيرُها)
(تَميمٌ هُمُ قَومي فَلا تَعدِلَنَّهُم ** بِحَيٍّ إِذا اِعتَزَّ الأُمورَ كَبيرُها)
(هُمُ مَعقِلُ العِزِّ الَّذي يُتَّقى بِهِ ** ضِراسُ العِدى وَالحَربُ تَغلي قُدورُها)
(وَلَو ضَمِنَت حَربًا لِخِندِفَ أُسرَةٌ ** عَبَأنا لَها مِن خِندِفٍ مَن يُبيرُها)
(فَما تُقبِلُ الأَحياءُ مِن حُبِّ خِندِفٍ ** وَلَكِنَّ أَطرافَ العَوالي تَصورُها)
(بِحَقّي أُضيمُ العالِمينَ بِخِندِفٍ ** وَقَد قَهَرَ الأَحياءَ مِنّا قَهورُها)
(مُلوكٌ تَسوسُ المُسلِمينَ وَغَيرَهُم ** إِذا أَنكَرَت كانَت شَديدًا نَكيرُها)
(وَرِثنا كِتابَ اللَهِ وَالكَعبَةَ الَّتي ** بِمَكَّةَ مَحجوبًا عَلَيها سُتورُها)
(وَأَفضَلُ مَن يَمشي عَلى الأَرضِ حَيُّنا ** وَما ضَمِنَت في الذاهِبينَ قُبورُها)