ص [51]
(وَكَم مِن أَبٍ لي يا مُعاوِيَ لَم يَزَل ** أَغَرَّ يُباري الريحَ ما اِزوَرَّ جانِبُه)
(نَمَتهُ فُروعُ المالِكينِ وَلَم يَكُن ** أَبوكَ الَّذي مِن عَبدِ شَمسٍ يُخاطِبُه)
(تَراهُ كَنَصلِ السَيفِ يَهتَزُّ لِلنَدى ** جَوادًا تَلاقى المَجدَ مُذ طَرَّ شارِبُه)
(طَويلِ نِجادِ السَيفِ مُذ كانَ لَم يَكُن ** قُصَيٌّ وَعَبدُ الشَمسِ مِمَّن يُخاطِبُه)
البحر: طويل
قال يمدح عبيد الله بن أبي بكرة الثقفي الذي اشتهر بأخبار جوده التي تشبه الخيال. نقل الذهبي أنه كان ينفق على جيرانه: ينفق على أربعين دارًا عن يمينه، وأربعين عن يساره، وأربعين أمامه، وأربعين وراءه، ويعتق في كل عيد مئة عبد. وهو الذي يقول فيه يزيد بن مفرغ الحميري:
"يسائلني أهلالعراق عن الندى ** فقلت: عبيد الله حلف المكارم"
(أَبا حاتِمٍ ما حاتِمٌ في زَمانِهِ ** وَلا النَيلُ تَرمي بِالسَفينِ غَوارِبُه)
(بِأَجوَدَ عِندَ الجودِ مِنكَ وَلا الَّذي ** عَلا بِغُثاءٍ سورَ عانَةَ غارِبُه)