ص [336]
(وَقَد كانَ لِلبيضِ الرَعابيبِ مَعهَدًا ** لَهُ في الصِبا يَومٌ أَغَرُّ وَمَجلِسُ)
(بِهِ حَلَقٌ فيها مِنَ الجوعِ قاتِلٌ ** وَمُعتَمَدٌ مِن ذِروَةِ العِزِّ أَقعَسُ)
البحر: طويل
نزل الفرزدق بالغريبن فعراء على ناره ذئب، فأبصره مقعيًا يصئي ومع الفرزدق مسلوخة فرمى إليه بيدها فأكلها، فرمى إليه بما بقي من الجنب فأكله، فلما شبع ولي عنه فقال:
(وَلَيلَةَ بِتنا بِالغَرِيَّينِ ضافَنا ** عَلى الزادِ مَمشوقِ الذِراعَينِ أَطلَسُ)
(تَلَمَّسَنا حَتّى أَتانا وَلَم يَزَل ** لَدُن فَطَمَتهُ أُمُّهُ يَتَلَمَّسُ)
(وَلَو أَنَّهُ إِذ جاءَنا كانَ دانِيًا ** لَأَلبَستُهُ لَو أَنَّهُ كانَ يَلبَسُ)
(وَلَكِن تَنَحّى جَنبَةً بَعدَما دَنا ** فَكانَ كَقَيدِ الرِمحِ بَل هُوَ أَنفَسُ)
(فَقاسَمتُهُ نِصفَينِ بَيني وَبَينَهُ ** بَقِيَّةَ زادي وَالرَكايِبُ نُعَّسُ)
(وَكانَ اِبنُ لَيلى إِذ قَرى الذِئبَ زادَهُ ** عَلى طارِقِ الظَلماءِ لا يَتَعَبَّسِ)