ص [59]
(رَأَيتُ بَني مَروانَ إِذ شُقَّتِ العَصا ** وَهَرَّ مِنَ الحَربِ العَوانِ كَليبُها)
(شَفَوا ثائِرَ المَظلومِ وَاِستَمسَكَت بِهِم ** أَكُفُّ رِجالٍ رُدَّ قَسرًا شَغوبُها)
(وَرَثتَ إِلى أَخلاقِهِ عاجِلَ القِرى ** وَضَربَ عَراقيبِ المَتالي شَبوبُها)
(رَأَيتَ بَني مَروانَ ثَبَّتَ مُلكَهُم ** مَشورَةُ حَقٍّ كانَ مِنها قَريبُها)
(جَزى اللَهُ خَيرًا مِن خَليفَةِ أُمَّةٍ ** إِذا الريحُ هَبَّت بَعدَ نوءٍ جَنوبُها)
(كَفى أُمَّةَ الأُمِّيَّ كُلَّ مُلِحَّةٍ ** مِنَ الدَهرِ مَحذورٍ عَلَينا شَصيبُها)
(عَسَت هَذِهِ اللَأواءُ تَطرُدُ كَربَها ** عَلَينا سَماءٌ مِن هِشامٍ تُصيبُها)
(كَما كانَ أَروى إِذ أَتاهُم بِأَهلِهِ ** حُطَيئَةُ عَبسٍ مِن قُرَيعٍ ذَنوبُها)
(فَهَب لِيَ سَجلًا مِن سَجالِكَ يُروِني ** وَأَهلي إِذا الأَورادُ طالَ لُؤوبُها)
(وَكَم أَنعَمَت كَفّا هِشامٍ عَلى اِمرِئٍ ** لَهُ نِعمَةٌ خَضراءَ ما يَستَثيبُها)
البحر: طويل
لحصين بن برثن من بني عبشمس بن سعد وكان سأل في دية فقال له ابن برثن: لا تسأل، فأنا أعطيكها.
(أَلا إِنَّ خَيرَ المالِ مالُ اِبنِ بُرثُنٍ ** وَأَزكى الَّذي تُرجى لِغِبٍّ عَواقِبُه)