ص [295]
البحر: بسيط
يمدح العباس بن الوليد بن عبدالملك، وكان يكنى أبا الحارث
(إِن تُذعَرِ الوَحشُ مِن رَأسي وَلِمَّتِهِ ** فَقَد أَصيدُ بِها الغِزلانَ وَالبَقَرا)
(قُلتُ لِمَوتى وَخوصٍ إِذ وَقَعنَ بِهِم ** يَصرِفنَ جَهدًا وَلَم تَستَطعِمِ الجِرَرا)
(إِنَّ النَدى وَيَدَ العَبّاسِ فَاِرتَحِلوا ** مِثلُ الفُراتِ إِذا ما مَوجُهُ زَخَرا)
(إِن تَبلُغوهُ تَكونوا مِثلَ مُنتَجِعٍ ** غَيثًا يَمُجُّ ثَآهُ الماءَ وَالزَهَرا)
(إِلَيكَ أُرحِلَتِ الأَحقابُ وَاِختَلَطَت ** بِها الغُروضُ وَلاقى الأَعيُنُ السَهَرا)
(وَما جَلَونَ لَنا عَينًا فَنُطعِمَها ** بِالنَومِ إِلّا مَعَ الإِصباحِ إِذ حَشَرا)
(إِذ وَقَعَت كَوُقوعِ الطَيرِ وَاِنجَدَلَت ** رُكبانُها حينَ لاقى الأَزرُعُ القَصَرا)
(مِثلَ الجَراثيمِ مَوتى حينَ حَلَّ بِهِم ** طولُ السُرى رَكِبوا أَعضادَها اليُسُرا)
(إِنَّ أَبا الحارِثِ العَبّاسِ نائِلُهُ ** مِثلُ السِماكِ الَّذي لا يُخلِفُ المَطَرا)
(يَداهُ هَذي حَيًا لِلناسِ يَعصِمُهُم ** وَيَجعَلُ اللَهُ في الأُخرى لَهُ الظَفَرا)
(يا أَكرَمَ الناسِ إِذ هَزّوا عَوالِيَهُم ** وَأَطيَبَ الناسِ عِندَ الخُبرِ مُعتَصَرا)
(إِنّي سَمِعتُ بِجَيشٍ أَنتَ قائِدُهُ ** وَوَقعَةٍ رَفَعَت أَيّامُها مُضَرا)