ص [521]
(وَمِن أَينَ يَخشى جارُكُم وَالحَصى لَكُم ** إِذا خِندِفٌ هَزّوا الوَشيجَ المُقَوَّما)
(فَطامَنَ نَفسي بَعدَما نَشَزَت بِها ** مَخافَتَها وَالريقُ لَم يَبلُلِ الفَما)
(وَما تَرَكَت كَفّا هِشامٍ مَدينَةً ** بِها عِوَجٌ في الدينِ إِلّا تَقَوَّما)
(يُؤَدّي إِلَيهِ الخَرجَ مَن كانَ مُشرِكًا ** وَيَرضى بِهِ مَن كانَ لِلَّهِ مُسلِما)
(أَبوكُم أَبو العاصي الَّذي كانَ يَنجَلي ** بِهِ الضَوءُ عَمَّن كانَ بِاللَيلِ أَظلَما)
(وَكانَت لَهُ كَفّانِ إِحداهُما الثَرى ** ثَرى الغَيثِ وَالأُخرى بِها كانَ أَنعَما)
(ضَرَبتَ بِها النُكّاثَ حَتّى اِهتَدَوا بِها ** لِمَن كانَ صَلّى مِن فَصيحٍ وَأَعجَما)
(بِسَيفٍ بِهِ لاقى بِبَدرٍ مُحَمَّدٌ ** إِذا مَسَّ أَصحابَ الضَريبَةِ صَمَّما)
البحر: طويل
يرثي محمد بن العاص بن سعيد بن أمية ومات بالشام.
(سَقى أَريِحاءَ الغَيثُ وَهيَ بَغيضَةٌ ** إِلَيَّ وَلَكِن بي لِيُسقاهُ هامُها)
(مِنَ العَينِ مُنحَلُّ العَزالي تَسوقُهُ ** جَنوبٌ بِأَنضادٍ يَسُحُّ رُكامُها)
(إِذا أَقلَعَت عَنها سَماءٌ مُلِحَّةٌ ** تَبَعَّجَ مِن أُخرى عَلَيكَ غَمامُها)
(فَبِتُّ بِدَيرَي أَريِحاءَ بِلَيلَةٍ ** خُدارِيَّةٍ يَزدادُ طولًا تَمامُها)
(أُكابِدُ فيها نَفسُ أَقرَبِ مَن مَشى ** أَبوهُ لِنَفسٍ ماتَ عَنّي نِيامُها)