ص [382]
(شوازبُ قدْ كانتْ دماءُ نحورها ** نعالًا لأيديها، وهنّ كوائفُ)
(بعتركٍ لا تنجلي غمراتهُ ** عنِ القومِ إلا والرماحُ رواغفُ)
(نواقلُ من جودٍ عوابسُ في الوغى، ** وكلٌ صريعٍ خرقتهُ الحوائفُ)
(عذيركَ ذو شغبٍ إذا أنتَ لمْ تطعْ، ** وَسَهْلٌ إذا طُوّعْتَ للحَقّ عارِفُ)
(تَجُودُ بنَفْسٍ لا يُجَادُ بِمِثْلِهَا ** حِفاظًا وَإنْ خِيفَتْ عَلَيكَ المَتالِفُ)
(فأنتَ الفتى المعروفُ والفرسُ الذي ** بهِ، بَعْدَ عَبّادٍ، تُجَلّى المَخاوِفُ)
(وَتَقْلِصُ بالسّيفِ الطّويلِ نِجادُهُ، ** وَفي الرَّوْعِ لا شَخْتٌ وَلا مُتآزِفُ)
(أغرُّ عطيمُ المنكبينِ سما بهِ ** إلى كرمِ المجدِ الكرامُ الغطارفُ)
(فوارسُ منهمْ مسورٌ لا رماحهمْ ** قِصَارٌ وَلا سُودُ الوُجُوهِ مَقَارِفُ)
(إذا شَهِدُوا يَوْمَ اللّقَاءِ تَضَمّنُوا ** مِنَ الطّعْنِ أيّامًا لَهُنّ مَتَالِفُ)
البحر: بسيط تام
(إنّا لَنُنْصِفُ مِنّا بَعْدَ مَقْدُرَةٍ ** على هَضِيمَتِهِ مَنْ لَيسَ يَنتَصِفُ)
(ونمنعُ النَّصفَ ذا الأنفِ الأشمِّ إذا ** كانَ التّهَضّمُ فيه العزُّ والأنَفُ)
(وَنَكْتَفي من سِوَانا في الحُرُوبِ بِنا ** إذا تداعى علينا النّاسُ فأتلفوا)
(عزّتْ تميمٌ بعزّ اللهِ فانفردت، ** وَخافَ مِنهَا شَذاها النّاسُ فاختَلَفُوا)