ص [403]
(وَمَن يَكُ لَم يُدرِك بِحَيثُ تَناوَلَت ** بَجيلَةُ مِن أَحسابِها حَيثُ تَلتَقي)
(بَجيلَةُ عِندَ الشَمسِ أَو هِيَ فَوقَها ** وَإِذ هِيَ كَالشَمسِ المُضيأَةِ يُطرِقِ)
(لَئِن أَسَدٌ حَلَّت قُيودي يَمينُهُ ** لَقَد بَلَغَت نَفسي مَكانَ المُخَنَّقِ)
(بِهِ طامَنَ اللَهُ الَّذي كانَ ناشِزًا ** وَأَرخى خِناقًا عَن يَدَي كُلِّ مُرهَقِ)
(نَواصٍ مِنَ الأَيدي إِذا ما تَقَلَّدَت ** يَشيبُ لَها مِن هَولِها كُلُّ مَفرَقِ)
(أَرى أَسَدًا تُستَهزَمُ الخَيلُ بِاِسمِهِ ** إِذا لَحِقَت بِالعارِضِ المُتَأَلِّقِ)
(إِذا فَمُ كَبشِ القَومِ كانَ كَأَنَّهُ ** لَهُ فَمُ كَلّاحٍ مِنَ الرَوعِ أَروَقِ)
البحر: طويل
قال في عبدالله بن شريك النهشلي:
(أَلِكني وَقَد تَأتي الرِسالَةُ مَن نَأى ** إِلى اِبنِ شَريكٍ ذي الحُجولِ المُطَوَّقِ)
(بِأَنَّ جَنابًا لَم يُغَيِّر فُؤادَهُ ** تَلاقي مَعَدٍّ في مَناخِ التَفَرُّقِ)
(وَما زادَهُ إِلّا اِنفِراثًا لِقاؤُهُ ** قُرَيشًا وَما اِستَحيا وَذو العِرضِ يَتَّقي)
(عَلى نَفسِهِ حَتّى يُزايِلَ جارَهُ ** كَريمًا وَلَم يَظعَن بِعِرضٍ مُخَرَّقِ)
(أَلَم أَضمَنِ المَوتَ الَّذي لا يَرُدُّهُ ** إِذا جاءَ إِلّا رَبُّ غَربٍ وَمَشرِقِ)