ص [565]
البحر: طويل
كان أصم باهلة هجا الفرزدق فقال يرد عليه:
(أَباهِلُ هَل أَنتُم مُغَيِّرُ لَونِكُم ** وَمانِعَكُم أَن تُجعَلوا في المَقاسِمِ)
(هِجاأُكُمُ قَومًا أَبوهُم مُجاشِعٌ ** لَهُ المَأثُراتُ البيضُ ذاتُ المَكارِمِ)
(فَإِنّي لَأَستَحيِي وَإِنّي لَعابِئٌ ** لَكُم بَعضَ مُرّاتِ الهِجاءِ العَوارِمِ)
(أَلَم تَذكُروا أَيّامَكُم إِذ تَبيعُكُم ** بَغيضٌ وَتُعطي مالَكُم في المَغارِمِ)
(يُعَجِّلنَ يَرهَصنَ البُطونَ إِلَيكُمُ ** بِأَعجازِ قِعدانِ الوِطابِ الرَواسِمِ)
(بَني عامِرٍ هَلّا نَهَيتُم عَبيدَكُم ** وَأَنتُم صِحاحٌ مِن كُلومِ الجَرائِمِ)
(فَإِنّي أَظُنُّ الشِعرَ مُطَّلِعٌ بِكُم ** مَناقِبَ غَورٍ عامِدًا لِلمَواسِمِ)
(وَإِن يَطَّلِع نَجدًا تَعَضّوا بَنانَاكُم ** عَلى حينَ لا تُغني نَدامَةَ نادِمِ)
(وَما تَرَكَت مِن قَيسِ عَيلانَ بِالقَنا ** وَبِالهُندُوانِيّات غَيرِ الشَراذِمِ)
(بَناتُ الصَريحِ الدُهمُ فَوقَ مُتونِها ** إِذا ثَوَّبَ الداعي رِجالُ الأَراقِمِ)
(أَظَنَّت كِلابُ اللُؤمِ أَن لَستُ شاتِمًا ** قَبائِلَ إِلّا اِبنَي دُخانٍ بِدارِمِ)
(لَبِئسَ إِذًا حامي الحَقيقَةِ وَالَّذي ** يُلاذُ بِهِ مِن مُضلِعاتِ العَظائِمِ)
(وَكَم مِن لَئيمٍ قَد رَفَعتُ لَهُ اِسمَهُ ** وَأَطعَمتُهُ بِاِسمي وَلَيسَ بِطاعِمِ)