ص [566]
(وَكانَ دَقيقَ الرَحطِ فَاِزدادَ رِقَّةً ** وَلُؤمًا وَخِزيًا فاضِحًا في المَقاوِمِ)
(أَباهِلَ إِنَّ الذُلَّ بِاللُؤمِ قَد بَنى ** عَلَيكُم خِباءَ اللُؤمِ ضَربَةَ لازِمِ)
(أَباهِلَ هَل مِن دونِكُم إِن رُدِدتُمُ ** عَبيدًا إِلى أَربابِكُم مِن مُخاصِمِ)
(أَباهِلَ ما أَنتُم بِأَوَّلِ مَن رَمى ** إِلَيَّ وَإِن كُنتُم لِئامَ الأَلائِمِ)
(فَإِن تَرجِعوني حَيثُ كُنتُم رَدَدتُمُ ** فَقَد رُدَّ بِالمَهدِيِّ كُلُّ المَظالِمِ)
(وَهَل كُنتُمُ إِلّا عَبيدًا نَفَيتُمُ ** مُقَلَّدَةً أَعناقُها بِالخَواتِمِ)
(إِذا أَنتُما يا اِبنَي رَبيعَةَ قُمتُما ** إِلى هُوَّةٍ لا تُرتَقى بِالسَلالِمِ)
(فَإِيّاكُما لا أَدفَعَنَّكُما مَعًا ** إِلى قَعرِها بَعدَ اِعتِراقِ المَلاوِمِ)
(وَإِنَّ هِجاءَ الباهِلِيِّينَ دارِمًا ** لَإِحدى الأُمورِ المُنكَراتِ العَظائِمِ)
(وَهَل في مَعَدٍّ مِن كِفاءٍ نَعُدُّهُ ** لَنا غَيرَ بَيتَي عَبدِ شَمسٍ وَهاشِمِ)
(أَلَسنا أَحَقَّ الناسِ حينَ تَقايَسوا ** إِلى المَجدِ بِالمُستَأثَراتِ الجَسايِمِ)
(وَإِن تَبعَثوني بَعدَ سَبعينَ حِجَّةً ** أَكُن كَعَذابِ النارِ ذاتِ الجَحائِمِ)
(وَإِنَّ هِجائي اِبنَي دُخانٍ وَأَنتُما ** كَأَملَسَ مِن وَقعِ الأَسِنَّةِ سالِمِ)
(فَلَم تَدَعِ الأَيّامُ فَاِستَمِعا الَّتي ** تُصَمُّ وَتُعمي بِالكِبارِ الخَواطِمِ)
(وَقَد عَلِمَت ذُهلا رَبيعَةَ أَنَّكُم ** عَبيدٌ وَكُنتُم أَعبُدًا لِلَّهازِمِ)
(فَقَد كُنتُمُ في تَغلِبٍ بِنتِ وائِلٍ ** عَبيدًا لَهُم يُعطَونَ خَرجَ الدَراهِمِ)