ص [132]
(تَرى الوَحشَ يَستَحيِينَهُ إِذ عَرَفنَهُ ** لَهُ فَوقَ أَركانِ الجَراثيمِ سُجَّدا)
(أَبى طيبُ كَفَّيكَ الكَثيرِ نَداهُما ** وَإعطاؤُكَ المَعروفَ أَن تَتَشَدَّدا)
(لِحَقنِ دَمٍ أَو ثَروَةٍ مِن عَطِيَّةٍ ** تَكونُ حَيا مِن حَلِّ غَورًا وَأَنجَدا)
(وَلَو صاحَبَتهُ الأَنبِياءُ ذَوُو النُهى ** رَأَوهُ مَعَ المُلكِ العَظيمِ المُسَوَّدا)
(وَما سالَ في وادٍ كَأَودِيَةٍ لَهُ ** دَفَعنَ مَعًا في بَحرِهِ حينَ أَزبَدا)
(وَبَحرُ أَبي سُفيانَ وَاِبنَيهِ يَلتَقي ** لَهُنَّ إِذا يَعلو الحَصينَ المُشَيَّدا)
(رَأَيتَ مِنَ الأَنعامِ في حافَتَيهِما ** بَهائِمَ قَد كُنَّ الغُثاءَ المُنَضَّدا)
(فَلا أُمَّ إِلّا أُمَّ عيسى عَلِمتُها ** كَأُمِّكَ خَيرًا أُمَّهاتٍ وَأَمجَدا)
(وَإِن عُدَّتِ الآباءُ كُنتَ اِبنَ خَيرِهِم ** وَأَملاكِها الأَورَينَ في المَجدِ أَزنُدا)
البحر: طويل
قال لأسد بن عبدالله القسري
(وَأَرعَنَ جَرّارٍ إِذا ما تَطَلَّقَت ** كَتائِبُهُ خَرَّت لَهُ الجِنُّ سُجَّدا)
(لَهُ كَوكَبٌ تَعشى بِهِ الشَمسُ واضِحًا ** تَرى فيهِ أَبناءَ المَنِيَّةِ رُوَّدا)
(يَقودُ أَبو الأَشبالِ رَيعانَ خَيلِهِ ** بِدارِ المَنايا بادِياتٍ وَعُوَّدا)