ص [161]
البحر: طويل
نشزت رهيمة بنت غني بن درهم النمرية به فطلقها فقال يهجوها:
(لا تنكحنْ بعدي، فتى، نمريّةٍ ** مُزَمَّلَةً مِنْ بَعْلِهَا لِبِعَادِ)
(وَبَيْضَاءَ زَعرَاءَ المَفارِقِ شَجنَةً ** مُوَلَّعَةً في خُضْرَةٍ وَسَوَادِ)
(لهَا بَشَرٌ شَثْنٌ كَأنّ مَضَمَّهُ ** إذا عَانَقَتْ بَعْلًا مَضَمُّ قَتَادِ)
(قرنتُ بنفسي الشؤمَ في وردِ حوضها، ** فَجُرِّعْتُهُ مِلْحًا بِمَاءِ رَمَادِ)
(وما زلتُ حتى فرقَ اللهُ بيننا، ** لَهُ الحَمْدُ منها في أذىً وَجِهادِ)
(تجدِّدُ لي ذكرى عذابِ جهنمٍ ** ثلاثًا تمسيّني بها وتغادي)
عنوان القصيدة: في العود أحمد
البحر: طويل
أجاب جريرًا قائلًا:
(رأى عبدُ قيسٍ خفقةً شورتْ بها ** يدا قابسٍ ألوى بها ثمّ أخمدا)
(أعدْ نظرًا يا عبد قيسْ فربما ** أضاءتْ لكَ النّارُ الحمارَ المقيَّدا)
(حِمَارُ كُلَيْبيّينَ لمْ يَشْهَدُوا به ** رهانًا ولمْ يلفوا على الخيلِ روَّدا)
(عسى أنْ يعيدَ الموقدُ النّارَ فالتمسْ ** بعَينَيْكَ نَارَ المُصْطَلي حَيْثُ أوْقَدا)
(فَمَا جَهِدُوا يَوْمَ النِّسَارِ، وَلمْ تَعُدْ ** نِسَاؤهُمُ مِنْهُمْ كَمِيًّا مُوَسَّدا)