ص [194]
(وَكانَت يَدا بِشرٍ يَدٌ تُمطِرُ النَدى ** وَأُخرى تُقيمُ الدينَ قَسرًا عَلى قَسرِ)
(أَقولُ لِمَحبوكِ السَراةِ كَأَنَّهُ ** مِنَ الخَيلِ مَجنونُ الإِطاقَةِ وَالحُضرِ)
(أَغَرَّ صَريحِيٍّ أَبوهُ وَأُمُّهُ ** طَويلٍ أَمَرَّتهُ الجِيادُ عَلى شَزرِ)
(أَتَصهِلُ عِندي بَعدَ بِشرٍ وَلَم تَذُق ** ذُكورَةَ قَطّاعِ الضَريبَةِ ذي أَثرِ)
(غَضِبتُ وَلَم أَملِك لِبِشرٍ بِصارِمٍ ** عَلى فَرَسي عِندَ الجَنازَةِ وَالقَبرِ)
(حَلَفتُ لَهُ لا يَتبَعُ الخَيلَ بَعدَها ** صَحيحُ الشَوى حَتّى يَكوسَ مِنَ العَقرِ)
(أَلَستُ شَحيحًا إِن رَكِبتُكَ بَعدَهُ ** لِيَومَ رِهانٍ أَو غَدَوتَ مَعي تَجري)
(وَكُنّا بِبِشرٍ قَد أَمِنّا عَدُوَّنا ** مِنَ الخَوفِ وَاِستَغنى الفَقيرُ عَنِ الفَقرِ)
البحر: وافر
يرثي بنيه
(تَمَنّى المُستَزيدَةُ لي المَنايا ** وَهُنَّ وَراءَ مُرتَقِبِ الجُدورِ)
(فَلا وَأَبي لَما أَخشى وَرائي ** مِنَ الأَحداثِ وَالفَزَعِ الكَبيرِ)
(أَجَلُّ عَلَيَّ مَرزِئَةً وَأَدنى ** إِلى يَومِ القِيامَةِ وَالنُشورِ)
(مِنَ البَقَرِ الَّذينَ رُزِئتُ خَلّوا ** عَلَيَّ المُضلِعاتِ مِنَ الأُمورِ)
(أَما تَرضى عُدَيَّةُ دونَ مَوتي ** بِما في القَلبِ مِن حَزَنِ الصُدورِ)
(بِأَربَعَةٍ رُزِئتُهُمُ وَكانوا ** أَحَبَّ المَيِّتينَ إِلى ضَميري)
(بَنِيَّ أَصابَهُم قَدَرُ المَنايا ** فَهَل مِنهُنَّ مِن أَحَدٍ مُجيري)
(دَعاهُم لِلمَنِيَّةِ فَاِستَجابوا ** مَدى الآجالِ مِن عَدَدِ الشُهورِ)