ص [274]
البحر: وافر
كان يزيد بن عبدالملك بعث قميرًا المازني في البادية في طلب من ضوى إليها، يعني صار إليها من أصحاب يزيد بن المهلب، وكان الفرزدق يومئذ في بني عباد، فأخذ قمير ناقتين لجاره الفرزدق، فأتاه الفرزدق فيهما، فردهما، وأخذ رجلين يقال لهما طليق وعبدالله في ذلك السبب، فكلمه الفرزدق، فخلى سبيلهما. فقال الفرزدق:
(أَلَستَ وَأَنتَ سَيفُ بَني تَميمٍ ** لِجاري إِن أَجَرتُ تَكونُ جارا)
(بَلى فَوَفى وَأَطلَقَ لي طَليقًا ** وَعَبدَ اللَهِ إِذ خَشِيا الإِسارا)
(وَقامَ مَقامَ أَروَعَ مازِنِيٍّ ** فَأَمَّنَ مَن أَجَرتُ وَمَن أَجارا)
(وَما زِلتُم بَني حَكَمٍ كُفاةً ** لِقَومِكُمُ المُلِمّاتِ الكِبارا)
(تُحَمِّلُكُم فَوادِحُها تَميمٌ ** وَتورِدُكُم مَخاوِفُها الغِمارا)
(وَتَعصِبُ أَمرَها بِكُمُ إِذا ما ** شَرارُ الحَربِ هُيِّجَ فَاِستَطارا)