ص [552]
(إِذ نَحنُ نُخبِرُ بِالحَواجِبِ بَينَنا ** ما في النُفوسِ وَنَحنُ لَم نَتَكَلَّمِ)
(وَلَقَد رَأَيتُكِ في المَنامِ ضَجيعَتي ** وَلَثَمتُ مِن شَفَتَيكِ أَطيَبَ مَلثَمِ)
(وَغَدٌ وَبَعدَ غَدٍ كِلا يَومَيهِما ** يُبدي لَكِ الخَبَرَ الَّذي لَم تَعلَمي)
(وَالخَيلُ تَعلَمُ أَنَّنا فُرسانُها ** وَالعاطِفونَ بِها وَراءَ المُسلَمِ)
(أَسلابُ يَومِ قُراقِرٍ كانَت لَنا ** تُهدى وَكُلُّ تُراثِ أَبيَضَ خِضرِمِ)
(تَطَأُ الكُماةَ بِنا وَهُنَّ عَوابِسٌ ** وَطءَ الحِصادِ وَهُنَّ لَسنَ بِصُيَّمِ)
(نَعصي إِذا كَسَرَ الطِعانُ رِماحَنا ** في المُعلَمينَ بِكُلِّ أَبيَضَ مِخذَمِ)
(وَإِذا الحَديدُ عَلى الحَديدِ لَبِسنَهُ ** أَخرَجنَ نائِمَةَ الفِراخِ الجُثَّمِ)
البحر: طويل
يمدح هشام بن عبدالملك
(أَفاطِمَ لا أَنسى نُعاسٌ وَلا سُرىً ** عَقابيلَ يَلقانا مِرارًا غَرامُها)
(لِعَينَيكِ وَالثَغرُ الَّذي خِلتُ أَنَّهُ ** تَحَدَّرَ مِن غَرّاءَ بيضٍ غَمامُها)
(وَذَكَّرَنيها أَن سَمِعتُ حَمامَةً ** بَكَت فَبَكى فَوقَ الغُصونِ حَمامُها)
(نَؤومٌ عَنِ الفَحشاءِ لا تَنطِقُ الخَنا ** قَليلٌ سِوى تَخبيلِها القَومَ ذامُها)
(أَفاطِمَ ما يُدريكِ ما في جَوانِحي ** مِنَ الوَجدِ وَالعَينِ الكَثيرِ سِجامُها)
(فَلَو بِعتِني نَفسي الَّتي قَد تَرَكتِها ** تَساقَطُ تَترى لَاِفتَداها سَوامُها)
(لَأَعطَيتُ مِنها ما اِحتَكَمتِ وَمِثلَهُ ** وَلَو كانَ مِلءَ الأَرضِ يُحدى اِحتِكامُها)