فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 647

ص [79]

(قَطَعتُ لِأَلحيهِنَّ أَعضادَ حَوضِهِ ** وَنَشَّ نَدى الدَلوِ المُحيلِ جَوانِبُه)

(ثَنَت رُكَبَ الأَيدي كَأَنَّ رَشيفَها ** تَرَشُّفُ مَمطورٍ وَقيعًا يُناهِبُه)

عنوان القصيدة: هب لي خنيسًا

البحر: طويل

كانت امرأة من أهل الشام، وكان لها ابن مكتبه بالسند، فجمر، والتجمير أن يترك في البعث ولا يرد، فصانعت في إذنه، فأعياها، وطلبت حتى شهرت فقال لها قائل: هل لك فيمن إن طلب لك أذن لابنك وهو أيسر من تطلبين كلامًا؟ قالت: وددت ذاك، قال: الفرزدق. قالت: من لي به، وهو بالبصرة؟ قال: اركبي الساعة سفينة حتى تأتي البصرة فسلي عن منزله فقولي: إني عذت بقبر غالب. فإذا سألك، فأخبريه، ففعلت، فأتته وهو في البيت، فلما قيل له امرأة بالباب تسأل عنك كاد يطير من الفرح، ووثب يعدو إليها، فلما رأته قالت: إني عذت بقبر غالب. قال وما حاجتك؟ قالت: ابن لي ليس لي ولد غيره قد جمر بالسند، وقد صانعت فيه فأعياني ذلك، وأخبرته بما قيل لها فيه، فقال: يا غلام هات رقا ودواة، وقال: ما اسم ابنك؟ قالت: خنيس، فقال الفرزدق، وكتب بها إلى عامل الناحية التي ابنها فيها:

(كَتَبتُ وَعَجَّلتُ البِرادَةَ إِنَّني ** إِذا حاجَةٌ طالَبتُ عَجَّت رِكابُها)

(وَلي بِبِلادِ الهِندِ عِندَ أَميرِها ** حَوائِجُ جَمّاتٌ وَعِندي ثَوابُها)

(فَمِن تِلكَ أَنَّ العامِرِيَّةَ ضَمَّها ** وَبَيتي نَوارَ طابَ مِنها اِقتِرابُها)

(أَتَتني تَهادى بَعدَما مالَتِ الطُلى ** وَعِندي رَداحُ الجَوفِ فيها شَرابُها)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت