ص [309]
(مِنَ السودِ السَراعِفِ ما يُبالي ** أَلَيلًا ما تَلَطَّخَ أَم نَهارا)
(لَهُ دُهدِيَّةٌ إِن خافَ شَيئًا ** مِنَ الجِعلانِ أَحرَزَها اِحتِفارا)
(وَإِن نَقِدَت يَداهُ فَزَلَّ عَنها ** أَطافَ بِهِ عَطِيَّةُ فَاِستَدارا)
(رَأَيتُ اِبنَ المَراغَةِ حينَ ذَكّى ** تَحَوَّلَ غَيرَ لِحيَتِهِ حِمارا)
(هَلُمَّ نُوافِ مَكَّةَ ثُمَّ نَسأَل ** بِنا وَبِكُم قُضاعَةَ أَو نِزارا)
(وَرَهطَ اِبنِ الحُصَينِ فَلا تَدَعهُم ** ذَوي يَمَنٍ وَعاظِمني خِطارا)
(هُنالِكَ لَو نَسَبتَ بَني كُلَيبٍ ** وَجَدتَهُمُ الأَدِقّاءَ الصِغارا)
(وَما غَرَّ الوِبارَ بَني كُلَيبٍ ** بِغَيثي حينَ أَنجَدَ وَاِستَطارا)
(وِبارًا بِالفَضاءِ سَمِعنَ رَعدًا ** فَحاذَرنَ الصَواعِقَ حينَ ثارا)
(هَرَبنَ إِلى مَداخِلِهِنَّ مِنهُ ** وَجاءَ يُقَلِّعُ الصَخرَ اِنحِدارا)
(فَأَدرَكَهُنَّ مُنبَعِقٌ ثُعابٌ ** بِحَتفِ الحينِ إِذ غَلَبَ الحِذارا)
(هَجَوتُ صِغارَ يَربوعٍ بُيوتًا ** وَأَعظَمَهُم مِنَ المَخزاةِ عارا)
(فَإِنَّكَ وَالرِهانَ عَلى كُلَيبٍ ** لَكَالمُجري مَعَ الفَرَسِ الحِمارا)
البحر: كامل
يهجو جريرًا
(يا اِبنَ المَراغَةِ إِنَّما جارَيتَني ** بِمُسَبَّقينَ لَدى الفَعالِ قِصارِ)