ص [308]
(إِذا اِحتَرَقَت مَآشِرُها أَشالَت ** أَكارِعَ في جَواشِنِها قِصارا)
(تَلومُ عَلى هِجاءِ بَني كُلَيبٍ ** فَيا لَكَ لِلمَلامَةِ مِن نَوارا)
(فَقُلتُ لَها أَلَمّا تَعرِفيني ** إِذا شَدَّت مُحافَلَتي الإِزارا)
(فَلَو غَيرُ الوَبارِ بَني كُلَيبٍ ** هَجَوني ما أَرَدتُ لَهُم حِوارا)
(وَلَكِنَّ اللِئامَ إِذا هَجَوني ** غَضِبتُ فَكانَ نُصرَتِيَ الجِهارا)
(وَقالَت عِندَ آخِرِ ما نَهَتني ** أَتَهجو بِالخَضارِمَةِ الوِبارا)
(أَتَهجو بِالأَقارِعِ وَاِبنِ لَيلى ** وَصَعصَعَةَ الَّذي غَمَرَ البِحارا)
(وَناجِيَةَ الَّذي كانَت تَميمٌ ** تَعيشُ بِحَزمِهِ أَنّى أَشارا)
(بِهِ رَكَزَ الرِماحَ بَنو تَميمٍ ** عَشِيَّةَ حَلَّتِ الظُعُنُ النِسارا)
(وَأَنتَ تَسوقُ بَهمَ بَني كُلَيبٍ ** تُطَرطِبُ قائِمًا تُشلي الحُوارا)
(فَكَيفَ تَرُدُّ نَفسَكَ يا اِبنَ لَيلى ** إِلى ظِربى تَحَفَّرَتِ المَغارا)
(أَجَعلانَ الرَغامِ بَني كُلَيبٍ ** شِرارَ الناسِ أَحسابًا وَدارا)
(فَرافِعهُم فَإِنَّ أَباكَ يَنمى ** إِلى العُليا إِذا اِحتَفَروا النِقارا)
(وَإِنَّ أَباكَ أَكرَمُ مِن كُلَيبٍ ** إِذا العيدانُ تُعتَصَرُ اِعتِصارا)
(إِذا جُعِلَ الرَغامِ أَبو جَريرٍ ** تَرَدَّدَ دونَ حُفرَتِهِ فَحارا)