ص [178]
(مِنَ المُزلَهِمّينَ الَّذينَ كَأَنَّهُم ** إِذا اِحتَضَرَ القَومُ الخِوانَ عَلى وِترِ)
(فَأَنتَ اِبنُ بَطحاوَي قُرَيشٍ فَإِن تَشَأ ** تَنَل مِن ثَقيفٍ سَيلَ ذي حَدَبٍ غَمرِ)
(وَأَنتَ اِبنُ فَرعٍ ماجِدٍ لِعَقيلَةٍ ** تَلَقَّت لَهُ الشَمسُ المُضيئَةُ بِالبَدرِ)
البحر: طويل
(وَكانَ يُجيرُ الناسَ مِن سَيفِ مالِكٍ ** فَأَصبَحَ يَبغي نَفسَهُ مَن يُجيرُها)
(فَكانَ كَعَنزِ السوءِ قامَت بِظِلفِها ** إِلى مُديَةٍ وَسطَ التُرابِ تُثيرُها)
(سَتَعلَمُ عَبدُ القَيسِ إِن زالَ مُلكُها ** عَلى أَيُّ حالٍ يَستَمِرُّ مَريرُها)
عنوان القصيدة: دعاني إلى جرجان
البحر: طويل
وكتب يزيد بن المهلب وهو بجرجان إلى بعض بني عيينة بن المهلب أن يعطي الفرزدق أربعة آلاف درهم يتجهز بها، ويخبره أنه، إذا قدم عليه، أعطاه مائة ألف درهم، وذلك قبل أن يمدحهم بعدما هجاهم، فأخذ الفرزدق المال، ومضى إلى الكوفة، فقال:
(دَعاني إِلى جُرجانَ وَالرَيُّ دونَهُ ** أَبو خالِدٍ إِنّي إِذًا لَزَؤورُ)
(لَآتِيَ مِن آلِ المُهَلَّبِ ثائِرًا ** بِأَعراضِها وَالدائِراتُ تَدورُ)
(سَآبى وَتَأبى لي تَميمٌ وَرُبَّما ** أَبَيتُ فَلَم يَقدِر عَلَيَّ أَميرُ)
(كَأَنّي وَرَحلي وَالمَنافِيُّ تَرتَمي ** بِنا بِجُنوبِ الشَيَّطَينِ، حَميرُ)