ص [567]
البحر: طويل
قال لمالك بن المنذر ن الجارود يمدحه:
(حَلَفتُ بِرَبِّ الجارِياتِ إِذا جَرَت ** وَحَيثُ دَنَت مِن مَروَةِ البَيتِ زَمزَمُ)
(لَما زادَني مِن خَشيَةٍ إِذ حَبَستَني ** عَلى الخَشيَةِ الأولى الَّتي كُنتَ تَعلَمُ)
(إِذا ذَكَرَت نَفسي يَدَيكَ نَزَت بِها ** كَراسيعُ زالَت وَالقَطيعُ المُحَرَّمُ)
(أَعوذُ بِقَبرٍ فيهِ أَكفانُ مُنذِرٍ ** وَهُنَّ لِأَيدي المُستَجيرينَ مَحرَمُ)
(أَلَم تَرَني نادَيتُ بِالصَوتِ مالِكًا ** لِيَسمَعَ لَمّا غَصَّ بِالريقَةِ الفَمُ)
(سَتَعلَمُ أَنَّ الكاذِبينَ إِذا اِفتَرَوا ** عَلَيَّ إِذا كُرَّ الحَديثُ المُرَجَّمُ)
(بَني مُنذِرٍ لا جارَ مِن قَبرِ مِنذِرٍ ** أَعَزَّ بِجارٍ حينَ يَدعو وَأَسلَمُ)
(فَهَل يُخرِجَنّي مُنذِرٌ مِن مُخَيِّسٍ ** وَعُذرٌ بِهِ لي صَوتُهُ يَتَكَلَّمُ)
(أَعوذُ بِبِشرٍ وَالمُعَلّى كِلَيهِما ** بَني مالِكٍ أَوفى جِوارَن وَأَكرَمُ)
(مِنَ الحارِثِ المُنجي عِياضَ اِبنَ دَيهَثٍ ** فَرَدَّ أَبو لَيلى لَهُ وَهوَ أَظلَمُ)
(وَما كانَ جارًا غَيرَ دَلوٍ تَعَلَّقَت ** بِعِقدِ رِشاءٍ عَقدُهُ لا يُجَذَّمُ)
(فَرَدَّ أَخا عَمروِ اِبنِ سَعدٍ بِذَودِهِ ** جَميعًا وَهُنَّ المَغنَمُ المُتَقَسَّمُ)
(فَمَن يَكُ جارَ اِبنِ المُعَلّى فَقَد عَلا ** عَلى الناسِ لا يَخشى وَلا يَتَهَضَّمُ)
(وَأَيُّ أَبٍ بَعدَ المُعَلّى وَمُنذِرٍ ** وَبِشرٍ يُنادى لِلَّتي هِيَ أَفقَمُ)
(هُمُ النَفَرُ الكافونَ بَيعَةَ ما جَنَت ** بِهِم يُرأَبُ الصَدعُ المُفَرَّقُ وَالدَمُ)
(وَكَيفَ بِمَن خَمسونَ قَيدًا وَحَلقَةً ** عَلَيهِ مَعَ اللَيلِ الَّذي هُوَ أَدهَمُ)