ص [43]
(سَتَذكُرُ أَفناءَ الرِفاقِ إِذا اِلتَقَت ** مَزادًا وَتُرسى كَيفَ أَحدَثَ طالِبُه)
(حَسِبتُ أَبا قَيسٍ حِمارَ شَريعَةٍ ** قَعَدتَ لَهُ وَالصُبحُ قَد لاحَ حاجِبُه)
(فَلَو كُنتَ بِالمَعلوبِ سَيفِ اِبنِ ظالِمٍ ** ضَرَبتَ لَزارَت قَبرَ عَوفٍ قَرائِبُه)
(وَلَكِن وَجَدتَ السَهمَ أَهوَنَ فَوقَةً ** عَلَيكَ فَقَد أَودى دَمٌ أَنتَ طالِبُه)
(فَإِن أَنتُما لَم تَجعَلا بِأَخيكُما ** صَدىً بَينَ أَكماعِ السِباقِ يُجاوِبُه)
(فَلَيتَكُما يا اِبنَي سُفَينَةَ كُنتُما ** دَمًا بَينَ حاذَيها تَسيلُ سَبائِبُه)
البحر: طويل
كان عبدالله بن سلم الباهلي أعطى الفرزدق جعلته، وحمله على دابة، وأمر له بألف درهم، فقال له عمرو بن عفراء الضبي: ما يصنع الفرزدق بهذا الذي أعطيته؟ إنما يكفي الفرزدق ثلاثون درهمًا يزني بعشرة منها، ويأكل بعشرة، ويشرب بعشرة. فقال الفرزدق يهجوه:
(سَتَعلَمُ يا عَمروَ بنُ عَفرا مَنِ الَّذي ** يُلامُ إِذا ما الأَمرُ غَبَّت عَواقِبُه)