ص [44]
(نَهَيتُ اِبنَ عَفرا أَن يُعَفِّرَ أُمَّهُ ** كَعَفرِ السَلا إِذ عَفَّرَتهُ ثَعالِبُه)
(فَلَو كُنتَ ضَبِّيًّا صَفَحتُ وَلَو سَرَت ** عَلى قَدَمي حَيّاتُهُ وَعَقارِبُه)
(وَلَو قَطَعوا يُمنى يَدَيَّ غَفَرتُها ** لَهُم وَالَّذي يُحصي السَرائِرَ كاتِبُه)
(وَلَكِن دِيافِيٌّ أَبوهُ وَأُمُّهُ ** بِحَورانَ يَعصِرنَ السَليطَ أَقارِبُه)
(وَلَمّا رَأى الدَهنا رَمَتهُ جِبالُها ** وَقالَت دِيافِيٌّ مَعَ الشَأمِ جانِبُه)
(فَإِن تَغضَبِ الدَهنا عَلَيكَ فَما بِها ** طَريقٌ لِرِبّاتٍ تُقادُ رَكايِبُه)
(تُثَمِّرُ مالُ الباهِلِيَّ كَأَنَّما ** تَهِرُّ عَلى المالِ الَّذي أَنتَ كاسِبُه)
(فَإِنَّ اِمرِأً يَغتابُني لَم أَطَأ لَهُ ** حَريمًا وَلَم تَنهاهُ عَنّي أَقارِبُه)
(كَمُحتَطِبٍ يَومًا أَساوِدَ هَضبَةٍ ** أَتاهُ بِها في ظُلمَةِ اللَيلِ حاطِبُه)
(أَحينَ اِلتَقى نابايَ وَاِبيَضَّ مِسحَلي ** وَأَطرَقَ إِطراقَ الكَرى مَن أُحارِبُه)