ص [358]
(فَقُلتُ لَها فيئي إِلَيكِ وَأَقصِري ** فَأَومُ الفَتى سَيفٌ بِوَصلَيهِ قاطِعُ)
(تَلومُ عَلى أَن صَبَّحَ الذِئبُ ضَأنَها ** فَأَلوى بِحُبشٍ وَهوَ في الرَعيِ راتِعُ)
(وَقَد مَرَّ حَولٌ بَعدَ حَولٍ وَأَشهُرٌ ** عَلَيهِ بِبُؤسٍ وَهوَ ظَمآنُ جائِعُ)
(فَلَمّا رَأى الإِقدامَ حَزمًا وَأَنَّهُ ** أَخو المَوتِ مَن سُدَّت عَلَيهِ المَطالِعُ)
(أَغارَ عَلى خَوفٍ وَصادَفَ غِرَّةً ** فَلاقى الَّتي كانَت عَلَيها المَطامِعُ)
(وَما كُنتُ مِضياعًا وَلَكِنَّ هِمَّتي ** سِوى الرَعيِ مَفطومًا وَإِذ أَنا يافِعُ)
(أَبيتُ أَسومُ النَفسَ كُلَّ عَظيمَةٍ ** إِذا وَطُؤَت بِالمُكثِرينَ المَضاجِعُ)
البحر: كامل
(مَن يَأتِ عَوّامًا وَيَشرَب عِندَهُ ** يَدَعِ الصِيامَ وَلا تُصَلّى الأَربَعُ)
(وَيَبيتُ في حَرَجٍ وَيُصبِحُ هَمَّهُ ** بَردَ الشَرابِ وَتارَةً يَتَهَوَّعُ)
(وَلَقَد مَرَرتُ بِبابِهِم فَرَأَيتُهُم ** صَرعى وَفيهِم قائِمًا يَتَتَعتَعُ)
(فَذَكَرتُ أَهلَ النارِ حينَ رَأَيتُهُم ** وَحَمِدتُ خائِفَنا عَلى ما يَصنَعُ)
عنوان القصيدة: لكل امريء نفسان
البحر: طويل
(لِكُلِّ اِمرِئٍ نَفسانِ نَفسٌ كَريمَةٌ ** وَأُخرى يُعاصيها الفَتى أَو يُطيعُها)
(وَنَفسُكَ مِن نَفسَيكَ تَشفَعُ لِلنَدى ** إِذا قَلَّ مِن أَحرارِهِنَّ شَفيعُها)