ص [383]
البحر: طويل
يهجو بهذه القصيدة جريرًا ويفخر بمآثر قومه
(عَزَفتَ بِأَعشاشٍ وَما كِدتَ تَعزِفُ ** وَأَنكَرتَ مِن حَدراءَ ما كُنتَ تَعرِفُ)
(وَلَجَّ بِكَ الهِجرانُ حَتّى كَأَنَّما ** تَرى المَوتَ في البَيتِ الَّذي كُنتَ تَيلَفُ)
(لَجاجَةُ صُرمٍ لَيسَ بِالوَصلِ إِنَّما ** أَخو الوَصلِ مَن يَدنو وَمَن يَتَلَطَّفُ)
(إِذا اِنتَبَهَت حَدراءُ مِن نَومَةِ الضُحى ** دَعَت وَعَلَيها دِرعُ خَزٍّ وَمِطرَفُ)
(بِأَخضَرَ مِن نَعمانَ ثُمَّ جَلَت بِهِ ** عِذابَ الثَنايا طَيِّبًا حينَ يُرشَفُ)
(وَمُستَنفِزاتٍ لِلقُلوبَ كَأَنَّها ** مَهًا حَولَ مَنتوجاتِهِ يَتَصَرَّفُ)
(يُشَبَّهنَ مِن فَرطِ الحَياءِ كَأَنَّها ** مِراضُ سُلالٍ أَو هَوالِكُ نُزَّفُ)
(إِذا هُنَّ ساقَطنَ الحَديثَ كَأَنَّهُ ** جَنى النَحلِ أَو أَبكارِ كَرمٍ يُقَطَّفُ)
(مَوانِعُ لِلأَسرارِ إِلّا لِأَهلِها ** وَيُخلِفنَ ما ظَنَّ الغَيورُ المُشَفشِفُ)