ص [384]
(يُحَدِّثنَ بَعدَ اليَأسِ مِن غَيرِ ريبَةٍ ** أَحاديثَ تَشفي المُدنَفينَ وَتَشغَفُ)
(إِذا القُنبُضاتِ السودِ طَوَّفنَ بِالضُحى ** رَقَدنَ عَلَيهِنَّ الحِجالُ المُسَجَّفُ)
(وَإِن نَبَّهَتهُنَّ الوَلائِدُ بَعدَما ** تَصَعَّدَ يَومُ الصَيفِ أَو كادَ يَنصِفُ)
(دَعَونَ بِقُضبانِ الأَراكِ الَّتي جَنى ** لَها الرَكبُ مِن نَعمانَ أَيّامَ عَرَّفوا)
(فَمِحنَ بِهِ عَذبًا رُضابًا غُروبُهُ ** رِقاقٌ وَأَعلى حَيثُ رُكِّبنَ أَعجَفُ)
(لَبِسنَ الفِرَندَ الخُسرُوانِيَّ دونَهُ ** مَشاعِرَ مِن خَزِّ العِراقِ المُفَوَّفُ)
(فَكَيفَ بِمَحبوسٍ دَعاني وَدونَهُ ** دُروبٌ وَأَبوابٌ وَقَصرٌ مُشَرَّفُ)
(وَصُهبٌ لِحاهُم راكِزونَ رِماحَهُم ** لَهُم دَرَقٌ تَحتَ العَوالي مُصَفَّفُ)
(وَضارِيَةٌ ما مَرَّ إِلّا اِقتَسَمنَهُ ** عَلَيهِنَّ خَوّاضٌ إِلى الطِنءِ مِخشَفُ)