فهرس الكتاب

الصفحة 409 من 647

ص [416]

عنوان القصيدة: شفت لي فؤادي واشتفى بي غليلها

البحر: طويل

كان من حديث هذه القصيدة أن أعين بن ضبيعة المجاشعي كان علي ابن أبي طالب كرم الله وجهه وجهه إلى البصرة، أيام الهدنة والحكمين، فلم يخف أمره حتى يستحكم له ما يريد، فقتله الخوارج غيلة، فخطب ابنته النوار رجل من قريش، فبعثت إلى الفرزدق فقالت: أنت ابن عمي وأولى الناس بتزويجي، فزوجني، فقال: إن بالشام من هو أقرب إليك مني، ولا آمن إن قدم قادم منهم أن ينكر ذلك علي، فاشهدي أنك قد جعلت أمرك إلي، ففعلت فخرج بالشهود من عندها فقال: إنها قد جعلت أمرها إلي وإني أشهدكم أني قد تزوجتها على مائة ناقة حمراء سوداء الحدقة، فذثرت من ذلك واستعدت عليه، وخرجت إلى ابن الزبير، والحجاز والعراق يومئذ إليه، فقال الفرزدق:

(لَعَمْرِي لَقَدَ أرْدَى نَوَارَ وَسَاقَها ** إلى الغورِ، وأحلامٌ قليلٌ عقولها)

(مُعارِضَةَ الرّكْبانِ في شَهْرِ نَاجِرٍ، ** على قتبٍ يعدو الفلاةَ دليلها)

(وما خفتها إنْ أنكحتني وأشهدتْ ** على نفسها لي أنْ تبجسَ غولها)

(أبَعْدَ نَوَارٍ آمَنَنّ ظَعِينَةً ** على الغَدْرِ ما نَادَى الحَمامَ هَديلُها)

(ألا ليتَ شعري عن نوارٍ إذا خلتْ ** بحاجتها هلْ تبصرنّ سبيلها)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت