ص [417]
(أطاعَتْ بَني أمّ النّسَيرِ، فأصْبَحَتْ ** على شارفٍ ورقاءَ صعبٍ ذلولها)
(إذا ارتجلتْ شقتْ عليها، وإنْ تتحْ ** يَكُنّ مِنْ غَرَامِ الله عَنها نُزُولُها)
(وَمَنْسُوبَةُ الأجْدادِ غَيرُ لَئِيمَةٍ، ** شَفَتْ لي فُؤادي وَاشتَفى بي غَليلُها)
(فَلا زَال يَسْقي ما مُفَدّاةُ نَحْوَهُ، ** أهاضيبُ، مستنُّ الصَّبا ومسيلها)
(فَما فَارقَتْنا رَغْبَةً عَنْ جِمَاعِنَا، ** وَلكَنّما غالَتْ مُفَدّاةَ غُولُها)
(تذكرني أروحها نفحةَ الصَّبا، ** وَرِيحُ الخُزَامَى طَلُّها وَبَلِيلُها)
(فإنّ امرأً يسعى يخببُ زوجتي، ** كَساعٍ إلى أُسْدِ الثّرَى يَسْتَبيلُها)
(وَمِنْ دُونِ أبْوَالِ الأسُودِ بَسالَةٌ، ** وصولةُ أيدٍ يمنعُ الضيمَ طولها)
(فَما أنَا بِالنّائي فَتُنْفَى قَرَابَتي، ** على رجلٍ، ما سدّ كفّي، خليلها)
(وَأنْ لمْ تكُنْ لي في الّذي قُلتُ مِرّةٌ ** فَدُلّيتُ في غَبْرَاءَ يَنْهَالُ جُولُها)
(فما أنا بالنائي فتنقى قرابتي، ** ولا باطلٌ حقّي الذي لا أقيلها)
(ولَكِنّني المَوْلى الذي لَيْسَ دُونَهُ ** وليّ، ومولى عقدةٍ منْ يجيلها)
(فَدُونَكَها يا ابن الزّبَيْرِ، فإنّهَا ** مَوَلَّعَةٌ يُوهي الحِجارَةَ قِيلُها)
(إذا قعدتْ عندَ الإمامِ، كأنما ** تَرَى رُفْقَةً مِنْ سَاعَةٍ تَسْتَحيلُها)