فهرس الكتاب

الصفحة 636 من 647

ص [643]

عنوان القصيدة: أبي الحزن أن أسلى

البحر: طويل

قال يرثي ابنيه:

(أبى الحزنُ أنْ أسلى بنيّ وسورةٌ ** أرَاهَا إذا الأيْدِي تَلاقَتْ غِضَابُهَا)

(وَما ابْنَايَ إلاّ مِثْلُ مَنْ قَد أصَابَهُ ** حِبَالُ المَنَايَا مَرُّهَا واشْتِعَابُهَا)

(ثَوَى ابْنَايَ في بَيْتيْ مُقَامٍ كِلاهُمَا ** أخِلّتُهُ عَنّي بَطِيءٌ ذَهَابُهَا)

(وَمَحْفُورَة لا مَاءَ فيهَا مَهيبَة ** يغطّى بأعوادِ المنيّةِ نابها)

(أنَاخَ إلَيْهَا ابْنايَ ضَيْفَيْ مَقامَةٍ، ** إلى عصبةٍ ما تستعارُ ثيابها)

(فلمْ أرَ حيًا قدْ أتى دونَ نفسهِ ** منَ الأرضِ جولا هوةٍ وترابها)

(منَ النّاسِ إلأاّ أنّ نفسي تعلقتْ ** إلى أجَلٍ حَتى يَجِيءَ مُصَابُهَا)

(وَكانُوا همُ المالَ الذي لا أبِيعُهُ، ** وَدِرْعي إذا ما الحَرْبُ هَرّتْ كلابُهَا)

(وكمْ قاتلٍ للجوعِ قدَ كانَ منهمُ، ** ومنمْ حيةٍ قدْ كانَ سمًا لعابهم)

(إذا ذُكِرَتْ أسْمَاؤهُمْ أوْ دُعُوا بها ** تَكَادُ حَيَازِيمي تفَرّى صِلابُهَا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت