ص [643]
عنوان القصيدة: أبي الحزن أن أسلى
البحر: طويل
قال يرثي ابنيه:
(أبى الحزنُ أنْ أسلى بنيّ وسورةٌ ** أرَاهَا إذا الأيْدِي تَلاقَتْ غِضَابُهَا)
(وَما ابْنَايَ إلاّ مِثْلُ مَنْ قَد أصَابَهُ ** حِبَالُ المَنَايَا مَرُّهَا واشْتِعَابُهَا)
(ثَوَى ابْنَايَ في بَيْتيْ مُقَامٍ كِلاهُمَا ** أخِلّتُهُ عَنّي بَطِيءٌ ذَهَابُهَا)
(وَمَحْفُورَة لا مَاءَ فيهَا مَهيبَة ** يغطّى بأعوادِ المنيّةِ نابها)
(أنَاخَ إلَيْهَا ابْنايَ ضَيْفَيْ مَقامَةٍ، ** إلى عصبةٍ ما تستعارُ ثيابها)
(فلمْ أرَ حيًا قدْ أتى دونَ نفسهِ ** منَ الأرضِ جولا هوةٍ وترابها)
(منَ النّاسِ إلأاّ أنّ نفسي تعلقتْ ** إلى أجَلٍ حَتى يَجِيءَ مُصَابُهَا)
(وَكانُوا همُ المالَ الذي لا أبِيعُهُ، ** وَدِرْعي إذا ما الحَرْبُ هَرّتْ كلابُهَا)
(وكمْ قاتلٍ للجوعِ قدَ كانَ منهمُ، ** ومنمْ حيةٍ قدْ كانَ سمًا لعابهم)
(إذا ذُكِرَتْ أسْمَاؤهُمْ أوْ دُعُوا بها ** تَكَادُ حَيَازِيمي تفَرّى صِلابُهَا)