ص [474]
(وَجاءَ وَما مَسَّ الغُبارَ عِنانَهُ ** مُلِحًّا عَلى الشَأوِ البَعيدِ مَناقِلُه)
(فَدونَكَ هَذي يا بِلالُ فَإِنَّها ** إِلَيكَ بِما تَنمي الكَريمَ أَوائِلُه)
البحر: طويل
قال يمدح الحجاج:
(إِذا وَعَدَ الحَجّاجُ أَو هَمَّ أَسقَطَت ** مَخافَتُهُ ما في بُطونِ الحَوامِلِ)
(لَهُ صَولَةٌ مَن يوقَها أَن تُصيبَهُ ** يَعِش وَهوَ مِنها مُستَخَفُّ الخَصائِلِ)
(وَلَم أَرَ كَالحَجّاجِ عَونًا عَلى التُقى ** وَلا طالِبًا يَومًا طَريدَةَ تابِلِ)
(وَما أَصبَحَ الحَجّاجُ يَتلو رَعِيَّةً ** بِسيرَةِ مُختالٍ وَلا مُتَضائِلِ)
(وَكَم مِن عَشي العَينَينِ أَعمى فُؤادُهُ ** أَقَمتَ وَذي رَأسٍ عَنِ الحَقِّ مائِلِ)
(بِسَيفٍ بِهِ لِلَّهِ تَضرِبُ مَن عَصى ** عَلى قَصَرِ الأَعناقِ فَوقَ الكَواهِلِ)
(شَفَيتَ مِنَ الداءِ العِراقَ فَلَم تَدَع ** بِهِ رَيبَةً بَعدَ اِصطِفاقِ الزَلازِلِ)
(وَكانو كَذي داءٍ أَصابَ شِفائَهُ ** طَبيبٌ بِهِ تَحتَ الشَراسيفِ داخِلِ)
(كَوى الداءَ بِالمُكواةِ حَتّى جَلا بِها ** عَنِ القَلبِ عَينَي كُلِّ جِنٍّ وَخابِلِ)
(وَكُنّا بِأَرضٍ يا اِبنَ يوسُفَ لَم يَكُن ** يُبالي بِها ما يَرتَشي كُلُّ عامِلِ)
(يَرَونَ إِذا الخَصمانِ جاءا إِلَيهِمُ ** أَحَقَّهُما بِالحَقِّ أَهلَ الجَعائِلِ)
(وَما تُبتَغى الحاجاتُ عِندَكَ بِالرُشى ** وَلا تُقتَضى إِلّا بِما في الرَسائِلِ)