ص [255]
(فَوَلَّت أُصَيلالًا وَقَد كانَ بَعدَها ** ضَفادِعُ ما نالَت مِنَ العَينِ خُزَّرا)
(فَأَضحَت غَداةَ الغِبِّ عَنّا كَأَنَّما ** يُدالي بِها الراعي غَمامًا كَنَهوَرا)
(وَلَو شاءَ يَعسوبُ الطَفاوَةِ أَصبَحَت ** رِواءً بِجَيّاشِ الخَسيفَةِ أَقمَرا)
(وَلاقَت مِنَ الحِرمازِ أَولادَ مِجشَإٍ ** وَمِن مازِنٍ شَرِّ القَبائِلِ مَعشَرا)
البحر: بسيط
أتي سليمان بن عبدالملك بأسرى من الروم وعنده الرزدق، فقال له: قم فاخرب أعناق هؤلاء، فاستعفاه من ذلك، فلم يعفه، ودفع إليه سيفًا كليلًا، فقام الفرزدق فضرب به عنق رجل منهم فنبا السيف فضحك سليمان ومن حوله، فقال الرزدق:
(أَيَعجَبُ الناسُ أَن أَضحَكتُ خَيرَهُمُ ** خَليفَةَ اللَهِ يُستَسقى بِهِ المَطرُ)
(وَما نَبا السَيفُ مِن جُبنٍ وَلا دَهَشٍ ** عِندَ الإِمامِ وَلَكِن أُخِّرَ القَدَرُ)
(وَلَو ضَرَبتُ عَلى عَمدٍ مُقَلَّدَةٍ ** لَخَرَّ جُثمانَهُ ما فَوقَهُ شَعَرُ)
(إِذًا تَدَهدَأَ عَنهُ حينَ أَضرِبُهُ ** كَما تَدَهدى عَنِ الزُحلوفَةِ الحَجَرِ)