ص [254]
(وَباتَت بِجُثمانِيَّةِ الماءِ بَيتُها ** إِلى ذاتِ رِجلٍ كَالمَآتِمِ حُسَّرا)
(يُحَبِّسُها جَنبَي سُفَيرٍ وَيَتَّقي ** عَلَيها ضَغابيسَ الحِمى أَن تُعَقَّرا)
(وَقَد سُمِّنَت حَتّى كَأَنَّ مَخاطَها ** هِضابُ القَليبِ أَو فَوادِرُ عَضوَرا)
(فَأَصبَحَ راعيها تَخالُ قَعودَهُ ** مِنَ الجَهدِ قَد مَلَّ الرَسيمَ وَأَقصَرا)
(مُطِلًّا عَلى آثارِها مُستَقِدَّةً ** كَأَنَّ بِجَنبَيهِ عَقابيلَ خَيبَرا)
(وَلَمّا رَأَت رَأسَ الجُذاعِ كَأَنَّهُ ** يُعامِسُ لُجًّا أَو يُنازِعُ مَعبَرا)
(تَباشَرنَ وَاِعصَوصَبنَ لَمّا رَأَينَهُ ** بِمُنصَلِتٍ لا يَرتَجي ما تَأَخَّرا)
(فَصَبَّحنَ قَبلَ الوارِداتِ مِنَ القَطا ** بِبَطحاءِ ذي قارٍ فَضاءً مُفَجَّرا)
(تَبَلَّعُ حيتانَ الفَضاءِ وَتَنتَحي ** بِأَعناقَها في ساكِنٍ غَيرِ أَكدَرا)
(إِذا الحوتُ مِن حَوماتِهِنَّ اِختَلَجنَهُ ** تَزَعَّمَ في أَشداقِهِنَّ وَجَرجَرا)