ص [344]
(فأينَ أبو غسانَ للجارِ والقرى ** وللحربِ إنْ هزّ القنا فتزعزعا)
(لَقَدْ بانَ لمْ يُسبَقْ بوِتْرٍ، وَلمْ يَدَعْ ** إلى الغرضِ الأقصى من المجدِ منزعا)
البحر: طويل
يرثي محمد بن يوسف ومحمد بن يوسف ومحمد بن الحجاج بن يوسف ومانا في جمعة واحدة:
البحر: طويل
(لَئِن صَبَرَ الحَجّاجُ ما مِن مُصيبَةٍ ** تَكونُ لِمَرزوءٍ أَجَلَّ وَأَوجَعا)
(مِنَ المُصطَفى وَالمُصطَفى مِن ثِقاتِهِ ** خَليلَيهِ إِذ بانا جَميعًا فَوَدَّعا)
(وَلَو رُزِئَت مِثلَيهِما هَضبَةُ الحِمى ** لَأَصبَحَ ما دارَت مِنَ الأَرضِ بَلقَعا)
(جَناحا عَتيقٍ فارَقاهُ كِلاهُما ** وَلَو كُسِرا مِن غَيرِهِ لَتَضَعضَعا)
(وَكانا وَكانَ المَوتُ لِلناسِ نُهيَةً ** سِنانًا وَسَيفًا يَقطُرُ السُمَّ مُنقَعا)
(فَلا يَومَ إِلّا يَومُ مَوتِ خَليفَةٍ ** عَلى الناسِ مِن يَومَيهِما كانَ أَفجَعا)
(وَفَضلاهُما مِمّا يُعَدُّ كِلاهُما ** عَلى الناسِ مِن يَومَيهِما كانَ أَوسَعا)
(فَلا صَبرَ إِلّا دونَ صَبرٍ عَلى الَّذي ** رُزِئتَ عَلى يَومٍ مِنَ البَأسِ أَشنَعا)
(عَلى اِبنِكَ وَاِبنِ الأُمِّ إِذ أَدرَكَتهُما ال ** مَنايا وَقَد أَفنَينَ عادًا وَتُبَّعا)
(وَلَو أَنَّ يَومَي جُمعَتَيهِ تَتابَعا ** عَلى جَبَلٍ أَمسى حُطامًا مُصَرَّعا)
(وَلَم يَكُنِ الحَجّاجُ إِلّا عَلى الَّذي ** هُوَ الدينُ أَو فَقدِ الإِمامِ لِيَجزَعا)
(وَما راعَ مَنعِيًّا لَهُ مِن أَخٍ لَهُ ** وَلا اِبنٍ مِنَ الأَقوامِ مِثلاهُما مَعا)
(فَإِن يَكُ أَمسى فارَقَتهُ نَواهُما ** فَكُلُّ اِمرِئٍ مِن غُصَّةٍ قَد تَجَرَّعا)