ص [342]
(إذا ما بكى العَجْعاجُ هَيّجَ عَبْرَةً ** لعَيْنَي حَزِينٍ شَجْوُهُ غَيرُ رَاجعِ)
(فأن أبكى قومي يا نوارُ، فأنني ** أرى مسجديهمْ منهم كالبلاقعِ)
(خَلاءَينِ بَعدَ الحِلْمِ وَالجَهلِ فيهما ** وَبَعْدَ عُبابيِّ النّدَى المُتَدافِعِ)
(فأصبحتُ قد كادت بيوتي ينلها ** بحيثُ انتهى سيلُ التلاعِ الدُّوافعِ)
(على أن فينا من بقايا كهولنا ** أُسَاةَ الثّأى وَالمُفظِعاتِ الصّوَادعِ)
(كأنَ الردينياتِ، كانَ برودهم ** عَلَيْهِنّ في أيْدٍ طِوَالِ الأشَاجِعِ)
(إذا قلتُ: هذا آخرُ اللّيلِ قَد مَضَى، ** تَرَدّدَ مُسْوَدٌّ بَهِيمُ الأكارِعِ)
(وكائنْ تركنا باحريبةِ من فتىً ** كَرِيمٍ وَسَيْفٍ للضّرِيبَةِ قاطِعِ)
(وَمِنْ جَفْنَةٍ كانَ اليَتامَى عِيالَها، ** وَسَابِغَةٍ تَغْشَى بَنانَ الأصَابِعِ)
(منْ مهرةٍ شوهاءَ أودى عنانها ** وقد كانِ محظوظًا لها غير ضائعِ)
البحر: طويل
يمدح زياد بن الربيع بن زياد بن كعب، وكان على هجر:
(وَلَمّا رَأيْتُ النّفْس صَارَ نَجِيُّها ** إلى عازماتٍ من وراءِ ضلوعي)