ص [97]
(بِكُلِّ ثَنِيَّةٍ وَبِكُلِّ ثَغرٍ ** غَرائِبُهُنَّ تَنتَسِبُ اِنتِسابا)
(وَخالي بِالنَقا تَرَكَ اِبنَ لَيلى ** أَبا الصَهباءِ مُحتَفِرًا لِهابا)
(كَفاهُ التَبلِ تَبلَ بَني تَميمٍ ** وَأَجزَرَهُ الثَعالِبَ وَالذِئابا)
البحر: طويل
كان الفرزدق أبا لثلاثة أولاد، يقال لواحد منهم لبطة، والآخر حنظلة، والثالث سبطة. وكان لبطة ولدًا عاقًا لا يأبه لكبر والده، يعامله بقسوة فقال له:
(أَأَن أَرعَشَت كَفّا أَبيكَ وَأَصبَحَت ** يَداكَ يَدا لَيثٍ فَإِنَّكَ جاذِبُه)
(إِذا غَلَبَ اِبنٌ بِالشَبابِ أَبًا لَهُ ** كَبيرًا فَإِنَّ اللَهَ لا بُدَّ غالِبُه)
(رَأَيتُ تَباشيرَ العُقوقِ هِيَ الَّتي ** مِنِ اِبنِ اِمرِئٍ ما إِن يَزالُ يُعاتِبُه)
(وَلَمّا رَآني قَد كَبِرتُ وَأَنَّني ** أَخو الحَيِّ وَاِستَغنى عَنِ المَسحِ شارِبُه)
(أَصاخَ لِغِربانِ النَعِيِّ وَإِنَّهُ ** لَأَزوَرُ عَن بَعضِ المَقالَةِ جانِبُه)