ص [420]
(يَعَضّونَ أَطرافَ العِصِيِّ تَلُفُّهُم ** مِنَ الشَأمِ حَمراءُ السُرى وَالأَصائِلِ)
(سَرَوا يَركَبونَ اللَيلَ حَتّى تَفَرَّجَت ** دُجاهُ لَهُم عَن واضِحٍ غَيرِ خامِلِ)
(يُجاوِزُ ساري اللَيلِ مَن كانَ دونَهُ ** إِلَيهِ وَلا يُمضيهِ لَيلٌ بِنازِلِ)
(وَقَد خَمَدَت نارُ النَدى بَعدَ غالِبٍ ** وَقَصَّرَ عَن مَعروفِهِ كُلُّ فاعِلِ)
(أَلا أَيُّها الرُكبانُ إِنَّ قِراكُمُ ** مُقيمٌ بِشَرقِيِّ المَقَرِّ المُقاتِلِ)
(بِهِ فَاِنزِلوا فَاِبكوا عَلَيهِ فَإِنَّكُم ** وَمِقراهُ كَالناعي أَباهُ المُزايِلِ)
(فَإِنّا سَنَبكي غالِبًا إِن بَكَيتُمُ ** لِحاجَتِكُم لِلمُعضِلاتِ الأَثاقِلِ)
(عَلى المُطعِمِ المَقرورِ في لَيلَةِ الصَبا ** دَفوعٍ عَنِ المَولى بِنَصرٍ وَنائِلِ)
(وَما نَحنُ نَبكي غالِبًا لَيسَ غَيرُنا ** وَلَكِن سَيَبكي غالِبًا كُلُّ عايِلِ)
(لِيَبكِ اِبنَ لَيلى غاطِشٌ سارَ شُقَّةً ** وَحَبلانِ حَبلا مُستَجيرٍ وَسائِلِ)
(فَلَيتَ المَنايا كُنَّ مَوَّتنَ قَبلَهُ ** وَعاشَ اِبنُ لَيلى لِلنَدى وَالأَرامِلِ)
البحر: بسيط
(كَم لِلمُلاءَةِ مِن أَطلالِ مَنزِلَةٍ ** بِالعَنبَرِيَّةِ مِثلَ المُهرَقِ البالي)
(وَقَفتُ فيها فَعَيَّت ما تُكَلِّمُني ** وَما سُؤالُكَ رَسمًا بَعدَ أَحوالِ)