ص [421]
(غَزالَةُ الشَمسِ لا يَصحو الفُؤادُ بِها ** حَتّى تَرَوَّحتُ لَأيًا بَعدَ إيصالِ)
(كَأَنَّما طَرَفَت عَينَيَّ كاحِلَةٌ ** في الدارِ مِن سَرِبٍ بِالماءِ مِسيالِ)
(أَو كَاِبنِ عَجلانَ إِذ كانَت لَهُ تَلَفًا ** هِندُ الهُنودِ بِمِقدارٍ وَآجالِ)
(تَرمي القُلوبَ وَلا يَصطادُها أَحَدٌ ** بِسَهمِ قانِصَةٍ لِلقَومِ قَتّالِ)
(غَرثى الوِشاحِ وَلَكِنَّ النِطاقَ بِها ** يُلاثُ حَولَ رِمالٍ ذاتِ أَكفالِ)
(ما أُمُّ خِشفٍ بِرَوضاتِ الذِهابِ لَها ** مَرعى فَرودٍ مِنَ الأُلّافِ مِطفالِ)
(أَدماءُ يَنفُضُ رَوقاها إِذا اِدَّمَجَت ** عَنها الأَراكَ وَأَغصانًا مِنَ الدالِ)
(وَلا مُكَلَّلَةٌ راحَ السِماكُ لَها ** في ناحِراتِ سَرارٍ قَبلَ إِهلالِ)
(تَجلو بِقادِمَتَيهِ لَمياءَ عَن بَرَدٍ ** حُوِّ اللِثاثِ وَجيدٍ غَيرِ مِعطالِ)
(لا توقِدُ النارَ إِلّا أَن تُثَقِّبَها ** بِالعودِ في مِفضَلِ الخِزِّيَّةِ الغالي)