ص [625]
(أَنا اِبنُ بَني سَعدٍ تَكونُ إِذا اِرتَمى ** بِقَيسٍ لِغارَي خِندِفَ الرَحَوانِ)
(إِذا وَلَجَت قَيسٌ تِهامَةَ قُرِّروا ** بِها وَبِنَجدٍ هُم عَبيدُ هَوانِ)
البحر: كامل
يرثي محمد بن موسى بن طلحة وكان شبيب قتله بالأهواز:
(نامَ الخليُّ، وما أغمّضُ ساعةٌ، ** أرقًا، وهاجَ الشّوقُ لي أحزانا)
(وَإذا ذَكَرْتُكَ يا ابنَ مُوسَى أسبَلتْ ** عَيْني بِدَمْعٍ دائِمِ الهَمَلانِ)
(ما كُنْتُ أبْكي الهالِكِينَ لفَقْدِهمْ، ** ولقدْ بكيتُ وعزّ ما أبكاني)
(كَسَفتْ له شَمسُ النّهارِ فأصْبَحتْ ** شمسُ النّهارِ وكأنَّها بدخانِ)
(لا حَيّ بَعْدَكَ يا ابنَ مُوسَى فِيهِمُ ** يرجونهُ لنوائبِ الحدثانِ)
(كانوا لياليَ كنتَ فيهمْ أمةً، ** يُرْجَى لهَا زَمَنٌ مِنَ الأزْمَانِ)
(فالنّاسُ بَعدَكَ يا ابن موسى أصْبحوا ** كفتاةِ حربٍ غيرِ ذاتِ سنانِ)
(مُتَشَابِهِينَ بُيُوتُهُمْ بَمَجَازَةٍ ** للسيلِ، بينَ سباسبٍ ومتانِ)
(أوْدَى ابنُ مُوسَى وَالمكارِمُ وَالنّدَى ** والعزُّ، عندَ تحفّظِ السّلطانِ)
(جمعَ ابن موسى والمكارمُ والنّدى ** في القبرِ بينَ سبائبِ الأكفانِ)
(ما مات فِيهِمْ بَعْدَ طَلْحَةَ مِثْلُهُ ** للسائلينَ، ولا ليومِ طعانِ)
(وَلَئنْ جِيادُكَ يا ابنَ موسَى أصْبحتْ ** ملمسَ المتونِ تجولُ في الأشطانِ)