ص [151]
(فَنِعمَ الفَتى عيسى إِذا البُزلُ حارَدَت ** وَجاءَت بِصُرّادٍ مَعَ اللَيلِ بارِدِ)
(نَمَتهُ النَواصي مِن سُلَيمٍ إِلى العُلى ** وَأَعراقُ صِدقٍ بَينَ نَصرٍ وَخالِدِ)
(بِحَقِّكَ تَحوي المَكرُماتِ وَلَم تَجِد ** أَبًا لَكَ إِلّا ماجِدًا وَاِبنَ ماجِدِ)
(وَأَنتَ الَّذي أَمسَت نِزارٌ تَعُدَّهُ ** لِدَفعِ الأَعادي وَالأُمورِ الشَدائِدِ)
(سَأُثني بِما أَولَيتَني وَأَعُدُّهُ ** إِذا القَومُ عَدّوا فَضلَهُم في المَشاهِدِ)
(نَماكَ مُغيثٌ ذو المَكارِمِ وَالعُلى ** إِلى خَيرِ حَيٍّ مِن سُلَيمٍ وَوالِدِ)
(هُمُ مَعقِلُ العِزِّ الَّذي يُتَّقى بِهِ ** إِذا نَزَلَت بِالناسِ إِحدى المَآوِدِ)
(وَهُم شَرَّفوا فَوقَ البُناةِ وَقاتَلوا ** مَساعِيَ لَم تَكذِب مَقالَةَ حامِدِ)
(فِدىً لَكَ نَفسي يا اِبنَ نَصرٍ وَوالِدي ** وَمالِيَ مالٍ مِن طَريفٍ وَتالِدِ)
البحر: طويل
كان الحجاج ولي يزيد بن عمرو الأسيدي ميسان مع ولاية شرطته، فشكاه أهلها، فأمر الحجاج بحبسه، وكانت كتب الحجاج تخرج إليه، وهو في السجن، كما تخرج إلى عمال الشرط في الأمر والنهي، ثم أخرجه، فقال الفرزدق:
(يَزيدُ أَبو الخَطّابِ أَخرَجَهُ لَنا ** شَفيقٌ عَلَينا في الأُمورِ حَميدُها)
(وَقائِلَةٍ مِن غَيرِ قَومي وَقائِلٍ ** وَفي الناسِ أَقوامٌ بَوادٍ حَسودُها)
(عَلى أَنَّها في الدارِ قالَت لِقَومِها ** إِذا ما مَعَدٌّ قيلَ أَينَ عَميدُها)
(رَأَت رَبَّةُ الرَحمانِ أَخرَجَهُ لَنا ** وَجَدٌّ وَمَن خَيرِ الجُدودِ سَعيدُها)