ص [159]
البحر: طويل
يهجو جندل بن راعي الإبل ويعم قيسًا
(أَتوعِدُني قَيسٌ وَدونَ وَعيدِها ** ثَراءُ تَميمٌ وَالعَوادي مِنَ الأُسدِ)
(سَأُهدي لِعاوي قَيسَ عَيلانَ إِذ عَوى ** لِشَقوَتِهِ إِحدى الدَواهي الَّتي أُهدي)
(وَأَجعَلُ يا قَيسَ بنَ عَيلانَ بَعدَها ** لِنَوكاكِ أَحلامًا تَعيشُ بِها بَعدي)
(أَلَم تَرَ قَيسًا لَم تَكُن طَيرُها جَرَت ** لَها بِمُعافاةٍ وَلا نَفَلٍ عِندي)
(رَمى اللَهُ فيما بَينَ قَيسٍ وَبَينَنا ** عَلى كُلِّ حالٍ بِالعَداوَةِ وَالبُعدِ)
(وَزادَهُمُ رَغمًا وَعَضَّت رِقابَهُم ** بِأَيدي تَميمٍ مُصلَتاتٌ مِنَ الهِندِ)
(وَكُنتُ إِذا ما النوكُ ساقَ قَبيلَةً ** إِلَيَّ مَعَ الحينِ المُغَيِّبِ لِلرُشدِ)
(شَدَختُ رُؤوسَ النابِحينَ وَحَطَّمَت ** جَماجِمَهُم مِرداَةُ قَومٍ بِها أَردي)
(أَحينَ أَعاذَت بي تَميمٌ نِساءَها ** وَجُرِّدتُ تَجريدَاليَماني مِنَ الغِمدِ)
(وَمَدَّت بِضَبعَيَّ الرَبابُ وَدارِمٌ ** وَعَمروٌ وَسالَت مِن وَرائي بَنو سَعدِ)
(وَمِن آلِ يَربوعٍ زُهاءٌ كَأَنَّهُ ** دُجى اللَيلِ مَحمودُ النِكايَةُ وَالرِفدِ)
(وَهَرَّت كِلابُ الجِنِّ مِنّي وَبَصبَصَت ** بِآذانِها مِن ضَغمِ ضِرغامَةٍ وَردِ)
(تَمَنّى اِبنُ راعي الإِبلِ حَربي وَدونَهِ ** شَماريخُ صَعباتٌ تَشُقُّ عَلى العَبدِ)
(شَماريخُ لَو أَنَّ النُمَيرِيَّ رامَها ** رَأى نَفسَهُ فيها أَذَلَّ مِنَ القِردِ)