ص [462]
البحر: طويل
قال في خالد، وكان نميريًا، فوقع بين غلمة من نمير وغلمة من باهلة شر فغلبهم النميريون فطردوهم وانثنى عليهم غلام من باهلة معه فأس، فضرب بها رأس فتى منهم يقال له جلد، فأخذ الضارب فحبس، وسفر الناس بينهم، فأرادت بنو نمير أن يقبلوا الدية، فقال الفرزدق يحضض بني نمير:
(أَجيبوا صَدى جَلدٍ إِذا ما دَعاكُمُ ** بِجُردٍ تُسامي المُلجِمينَ فُحولُها)
(عَلَيها حُماةٌ مِن نُمَيرِ اِبنِ عامِرٍ ** تَعادى بِها شُبّانُها وَكُهولُها)
(أَتَقتُلُكُم في غَيرِ جُرمٍ عَبيدُكُم ** وَفيكُم رَوابي عامِرٍ وَفُضولُها)
(فَإِنَّ الَّتي يَأبى الأَسيرُ عَلَيكُمُ ** لَقاصِدَةٌ بِالحَقِّ ضاحٍ سَبيلُها)
(فَلا تَقبَلوا مِنهُ أَباعِرَ تُشتَرى ** بِوَكسٍ وَلا سودًا تَصِحُّ فُسولُها)
(وَإِن تَقتُلوا بِالفَأسِ يَحيَ قَتيلُكُم ** وَإِلّا فَإِنَّ الفَأسَ عارٌ قَتيلُها)
عنوان القصيدة: ولقد نمت بك للمعلى سورة
البحر: كامل
قال في مالك بن المنذر بن الجارود:
(لَيسَت تُرَدُّ دِياتِ مَن قَد قَتَّلَت ** قَد طالَ ما قَتَلَت بِغَيرِ قَتيلِ)
(يا لَيتَها شَهِدَت تَقَلُّبَ لَيلَتي ** إِذ غابَ عَنّي ثُمَّ كُلُّ خَليلِ)
(تَدنو فَتُطمِعُ ذا السَفاهَةِ وَالصَبا ** مِنها إِذا طُلِبَت بِغَيرِ مُنيلِ)