ص [649]
البحر: طويل
قال لمسلم بن المسيب مولى بجيلة، وكان مسلم أخذ خالد بن سليم المازني، وكان من ثناء كرمان. فأرسل إلى الفرزدق يستغيثه فأطلقه له، فقال الفرزدق:
(أَلَم تَرَني نادَيتُ سَلمًا وَدونَهُ ** مِنَ الأَرضِ ما يُنضي البِغالَ النَواجِيا)
(فَقُلتُ لَهُ هَب لي اِبنَ أُمّي فَلا أَرى ** عَلى الدَهرِ يا سَلمَ المَكارِمِ باقِيا)
(فَقالَ نَعَم خُذهُ فَما أَقبَلَت بِهِ ** يَمينِيَ حَتّى أَصرَخَتها شِمالِيا)
عنوان القصيدة: إن تلتمسني في تميم تلاقني
البحر: طويل
قال يفخر:
(لَعَمرُكَ ما تَجزي مُفَدّاةُ شُقَّتي ** وَإِخطارُ نَفسي الكاشِحينَ وَمالِيا)
(وَسَيري إِذا ما الطِرمِساءُ تَطَخطَخَت ** عَلى الرَكبِ حَتّى يَحسَبوا القُفَّ وادِيا)
(وَقيلي لِأَصحابي أَلَمّا تَبَيَّنوا ** هَوى النَفسِ قَد يَبدو لَكُم مِن أَمامِيا)
(وَمُنتَجِعٍ دارَ العَدُوِّ كَأَنَّهُ ** نَشاصُ الثُرَيّا يَستَظِلُّ العَوالِيا)
(كَثيرِ وَغى الأَصواتِ تَسمَعُ وَسطَهُ ** وَئيدًا إِذا جَنَّ الظَلامُ وَحادِيا)
(وَإِن حانَ مِنهُ مَنزِلُ اللَيلِ خِلتَهُ ** حِراجًا تَرى ما بَينَهُ مَتَدانِيا)
(وَإِن شَذَّ مِنهُ الأَلفُ لَم يُفتَقَد لَهُ ** وَلَو سارَ في دارِ العَدُوِّ لَيالِيا)